شجبت نقابة الصحفيين في ايران امس معاملة اعضائها كمجرمين من قبل القضاء الذي يهيمن عليه المحافظون في وقت رفض الرئيس محمد خاتمي خروج الاصلاحات على الدستور الذي يكرس سلطة مرشد الجمهورية علي خامنئي وسط اقصاء البرلمان الاصلاحي احد اعضاء المجلس المحافظين. وقال خاتمي خلال لقاء امس في طهران مع اعضاء اللجنة المركزية لمكتب تعزيز الوحدة وهو اكبر تجمع طلابي انه متمسك بمواصلة النهج الاصلاحي في ايران الى حين الوصول الى الاهداف المرجوة. لكنه استدرك بقوله ان الاصلاحات لن تخرج عن اطار الدستور الذي يكرس سلطة ونفوذ ولاية الفقيه حيث قال (الاصلاحات يجب ان تسير فقط فى اطار الدستور ولتحقيق اهداف الثورة الاسلامية) . وحذر خاتمى من (اخطار رفع مستوى المطالب وتوقعات الشعب لكى لا نرتكب خيانة بحق الشعب عندما لا نستطيع تحقيق تلك المطالب) . لكنه جدد تعهده بالالتزام بكل وعوده الانتخابية ودعا الى ايجاد اجواء للحريات. وارسلت نقابة الصحفيين الايرانية امس خطابا الى مجلس الشورى الذي يهيمن عليه الاصلاحيون شجبت فيه معاملة الصحفيين كالمجرمين. وقالت النقابة في الخطاب (يتعين على أعضاء البرلمان أن يؤيدوا بشدة أولئك الصحفيين الذين تنتهك حقوقهم وأن يمنعوا معاملة الصحفيين الذين لا يملكون سلاحا سوى القلم كمجرمين) . وأضافت (إننا نحتج بشدة على الاسلوب الذي يعامل به الصحفيون وعلى سجنهم دون سند قانوني ونطالب بالعدالة ونتوقع أن يقف أعضاء البرلمان بكل حزم ضد الازدراء لحقوق الصحفيين) . وقالت النقابة (يتعين على أعضاء البرلمان منع الحظر غير القانوني وغير المسبوق للصحف وحماية حرية التعبير وحرية الصحافة والسماح بإصدار الصحف المستقلة) . في غضون ذلك تمكن الاصلاحيون الذين يشكلون غالبية البرلمان الايراني من اقصاء النائب المحافظ مطهر كاظمي من عضوية البرلمان عن مدينة خلخال شمال غرب ايران. وكان كاظمي دخل البرلمان بعد قرار مجلس مراقبة الانتخابات المحافظ الغاء فوز الاصلاحي مدحي كروبي. وقال حسن رامزانيانبور الناطق باسم لجنة التحقيق البرلمانية (بعد 35 ساعة من النقاشات رفضت لجنة التحقيق البرلمانية التصديق على انتخاب كاظمي) . وبعد رفض اللجنة التصديق عرض انتخاب هذا النائب على اعضاء مجلس الشورى الذين رفضوا التصديق عليه ايضا. وقد صوت 138 نائبا ضد التصديق و75 مع التصديق وامتنع 22 اخرون عن التصويت. وانتخاب النواب الى مجلس الشورى الايراني يجب ان يحظى بموافقة الاعضاء الاخرين في البرلمان. واوضح الناطق باسم المجلس ان رفض التصديق على انتخاب كاظمي عائد الى (عدة شكاوى رفعت ضده) والى (ان المسئولين عن الانتخابات في خلخال لم يكونوا محايدين وقاموا بالغاء 31 صندوق اقتراع في هذه الدائرة مما ادى الى شطب كيكاووس باكنجاد من لائحة المنتخبين) . وكان الغاء انتخاب هذا النائب الاصلاحي عن خلخال اثار في السابع والثامن من ابريل الماضي اضطرابات عنيفة في هذه المدينة أدت الى توقيف اربعين شخصا. ـ الوكالات