اعطى الرئيس الامريكي بيل كلينتون نائبه آل جور المرشح لانتخابات الرئاسة دفعه قوية امس في مؤتمر الحزب الديمقراطي بلوس انجلوس, وحث على انتخابه لأنه يفهم المستقبل, والاصلح رئيساً لامريكا في القرن المقبل. مؤكداً في الوقت ذاته ان القوة العسكرية وحدها لا تكفي لنشر الديمقراطية. وفي خطاب وداعي درامي ومؤثر تحدث كلينتون عن حياته الشخصية والفرصة التي اتيحت له لكي يصبح رئيساً. وقال (اصدقائي قبل 54 عاما ولدت اثناء عاصفة صيفية لارملة شابه في بلدة جنوبية صغيرة. وقد اعطتني امريكا الفرصة لاحقق احلامي. وقد حاولت ان امنحكم فرصة أفضل لكي تعيشوا حياتكم, والان اصبح شعري ابيض بعض الشيء, وزادت التجاعيد في وجهي نوعاً ما. ولكن ومع بعض التفاؤل والامل اللذين صاحباني اثناء عملي الذي احببته طوال ثماني سنوات خلت, قلبي ممتلىء بالامتنان. وكان خطاب كلينتون الافتتاحي مؤثراً لدرجة ستجعل مرشحه آل جور يعجز عن مجاراته, فلقد اجهش بعض المندوبين في البكاء, وقفز بعضهم من فرط الاثارة وسرق الاضواء رغما عنه. وقال احد المعلقين والذي كان مساعداً سابقاً لكلينتون ان جور لن يحظى بنفس القدر من الحب الذي حظي به كلينتون (حلو الكلام) . وتحت شعار المؤتمر الرسمي (امريكا 2000) المضيء رفع الكثير من المندوبين لافتات كتب عليها (شكرا جزيلا للرئيس كلينتون) . وفي اول رد فعل فوري من جانب الجمهوريين انتقد حاكم تكساس المرشح بوش خطاب كلينتون بقوله (بيل كلينتون حاول الكتابة في سبيل الخلود وليس من اجل مستقبل آل جور) . وبعيدا عن الاستقبال الحماسي الذي حظي به كلينتون في آخر مرة يترأس فيها مؤتمر الحزب, اكد كلينتون لمراقبين وبرلمانيين ودبلوماسيين اجانب حضروا المؤتمر أن القوة العسكرية ليست كافية وحدها لنشر الديمقراطية داعيا جور الى تبني التزام واشنطن تجاه افريقيا والبلقان ومكافحة الايدز. وخاطب كلينتون أنصار الحزب الذين احتشدوا في مركز ستابلز سنتر قائلا ان المناخ الاقتصادي الحالي لم يأت مجرد صدفة لكنه نتيجة قرارات معينة اتخذتها الادارة وعارضها منافسوها الجمهوريون. وسأل الرئيس نفس السؤال الذي ردده الرئيس الامريكي السابق رونالد ريجان عندما أطاح بآخر زعيم ديمقراطي هو جيمي كارتر (رفاقي الامريكيون, هل نحن أفضل حالا اليوم عما كنا عليه قبل ثمانية أعوام؟) . وقوبل سؤاله هذا بالتصفيق الحاد. وقام كلينتون الليلة الماضية بتسليم رمزي لعصا القيادة لجور في تجمع انتخابي في متشيجان. وفي لقاء هامشي مع أكثر من 500 مراقب اجنبي قال كلينتون ان نشر الديمقراطية يعتمد على ماهو أكثر من القوة العسكرية. ودعا جور الى تبني التزاماته وتعهداته تجاه الدول الافريقية ودول البلقان. واضاف انه يأمل في حشد تأييد واجماع حزبي حول تحديد المخاطر الامنية في القرن المقبل مشدداً على المخاطر غير العسكرية مثل الامراض والفقر وعدم الاستقرار السياسي. واضاف خلال اللقاء الذي اقيم على عشاء نظمه معهد وشركة جلوبال كروسنج للاتصالات انه يجب على واشنطن بذل المزيد من العون لمساعدة تلك الدول لرفع خدماتها الصحية. وشدد كلينتون على عدم تراجعه عن دفاع عسكري امريكي قوي مستدركاً ان القوة العسكرية لاتكفي وحدها لصون الامن الوطني او تحقيق التقدم الديمقراطي. وأوضح كلينتون قائمة من القضايا التي رأى انها بحاجة لدعم امريكي منها ديون افريقيا, اعادة تقييم التدخل العسكري في كوسوفو, ودعم الوساطة الامريكية للحوار الهندي الباكستاني. ـ الوكالات