سجلت أسعار الخام القياسي النفطي برنت قفزة كبيرة في العقود الفورية ببورصة البترول الدولية بلندن أمس لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ عشر سنوات أي منذ حرب الخليج بعد أن ارتفع سعر البرميل نحو 57 سنتا دولار ليسجل 32.05 دولارا. وبمكاسب أمس يتجاوز برنت في عقود سبتمبر المستوى الأعلى السابق الذي حققه في السابع من مارس الماضي حين وصل إلى 31.95 دولارا للبرميل, وسجل بذلك خام القياس في بحر الشمال مكاسب بنسبة تصل إلى 20% منذ الأول من أغسطس وسط مخاوف مزدوجة بسبب انخفاض مخزونات النفط في الولايات المتحدة - أكبر سوق للطاقة في العالم, وبسبب التصريحات النارية التي أطلقها الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز في جولته ببلدان (أوبك) . وكان شافيز قد أكد ضرورة حصول أعضاء المنظمة على أموال كافية من النفط بالأسعار الحالية لتطوير اقتصاداتهم, وشدد الرئيس الفنزويلي على ان زعماء أوبك الذين اجتمع بهم خلال جولته الحالية يتفقون على ضرورة ابقاء أسعار النفط عادلة وانه يجب ألا تركع منظمة أوبك أبدا مرة أخرى. وقال: يجب ألا نسمح لأنفسنا بأن بخثوا مرة أخرى على ركبتينا. في اشارة إلى عجز الميزانيات الذي عانت منه كثير من دول أوبك بعد انهيار سعر النفط عامي 1998 و1999. ومنذ مارس 1999 تتمتع أوبك بفترة من وحدة الصف وحالة من الانتعاش مع تحقيق المنظمة مستويات عالية نسبيا من الالتزام بالحصص الانتاجية للدول الأعضاء. وأوضح شافيز ان أوبك ليست الشيطان الذي تسعى الدول المتقدمة لتصويره أمام شعوب العالم. وعلينا أن نشرح ذلك لشعوب الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان لكي تدرك الحقيقة, مضيفا قوله: (ما نريده هو سعر عادل لا سعر مرتفع فذلك ضروري لتنمية اقتصادنا) .