وسط تزايد التنسيق الأمني بين الجانبين لاستبعاد خيار المواجهات عاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لترجيح كامب ديفيد جديدة وقريبة أكدتها اسرائيل بالقول انها ستتبع جولة المنسق الأمريكي دنيس روس في المنطقة لسد فجوات القمة الأولى. موضحة ان القمة الجديدة ستكون ليومين يتبعها التوقيع على اتفاق السلام النهائي بالتزامن مع اقتراح اندونيسي بتوزيع السيادة السياسية في القدس على لجنة سباعية واحتفاظ اسرائيل بالسيادة الإدارية على المدينة المقدسة. (طالع ص ؟؟؟) وفي مؤشر جديد على تراجع خيار العنف لصالح المفاوضات كشف رئيس جهاز الأمن الوقائي في غزة محمد دحلان عن اجتماعه الأحد الماضي إلى رئيس أركان الجيش الاسرائيلي شاؤول موفاز لضمان عدم وقوع المواجهات بتوجيه من ياسر عرفات وايهود باراك. وقال دحلان لقد أبلغته أن الجانب الفلسطينى ما زال متمسكا بخيار السلام كاستراتيجية واضحة لضمان حقوق الشعب الفلسطينى (الا انه اذا لم تعترف اسرائيل بحقنا فلن نستطيع ان نقف مكتوفى الايدى حتى تقرر اسرائيل جدول أعمالها وأعمالنا كما تريد) . زاد من ترجيح خيار المفاوضات عودة عرفات الذي يواصل جولته الآسيوية إلى القول خلال زيارته ماليزيا أمس (كما قال فخامة الرئيس (الأمريكي بيل) كلينتون ونحن نغادر كامب ديفيد اننا ربما نعود بعد مؤتمر الحزب الديمقراطي) الذي ينتهي الاسبوع الجاري. وأضاف (كما تعرفون عليه (كلينتون) ان يكون متواجدا هناك ويشارك في هذا المؤتمر) . وسئل عرفات في ماليزيا عما اذا كان سيمضي قدما في خطة اعلان الدولة فقال (في الحقيقة قمت بجولة مهمة للغاية حيث زرت الرئيس (الفرنسي جاك) شيراك الذي يرأس حاليا الاتحاد الاوروبي. وزرت معظم الدول العربية وقمت بزيارة اخرى لايران وجولة في روسيا وفنلندا والنرويج وزرت بكين وزرت هانوي ونحن الآن بين اصدقائنا في ماليزيا وسنواصل جولتنا) . ولم يعط اجابة واضحة مفضلا انتظـار انتهاء جولته. وفي الاتجاه نفسه أكد وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين الذي يزور كندا حاليا ان دنيس روس سيسعى خلال جولته الأحد المقبل في المنطقة إلى رأب الفجوات المتبقية من (كامب ديفيد-2) . وقال بيلين وهو احد منسقي محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية (الامريكيون عازمون على مساعدتنا اذا كنا مستعدين لتخطي المشكلات المتبقية خاصة فيما يتعلق بالقدس وقضية اللاجئين) . وابلغ راديو اسرائيل من تورونتو (هذا يمكن ان يحدث عندما يصل دنيس روس الى المنطقة فهو سيتحدث مع الجانبين لاعدادهما قبيل عقد قمة جديدة اقصر بكثير من السابقة... تستمر يوما او اثنين قبل التوقيع) . مضيفا (المطلوب الآن هو مقترحات خلاقة من أجل حل المشكلات) . ولم يتضح سبب زيارة بيلين لكندا لكن الأخيرة تلعب دورا واضحا لحل قضية اللاجئين. واكتمل مثلث التفاؤل أمس بتصريحات أطلقها مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ادوارد ووكر خلال زيارته لأنقرة. وقال ووكر للصحفيين بعد لقائه مع وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم (قناعتنا المشتركة هي ان هذا (اجراء محادثات) مهم للغاية للاستقرار والمستقبل في المنطقة) . واضاف (نحن متفائلون لان الخلافات صغيرة نسبيا وسنتمكن من التوصل الى اتفاق في المستقبل غير البعيد) . وتابع (عندما اقول صغيرة لا يعني ذلك انها غير مهمة فهذه الخلافات مهمة للغاية واهمها على الاطلاق مسألة القدس) . وتأتي زيارة ووكر بعد رحلات قام بها كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وكبير المفاوضين الاسرائيليين شلومو بن عامي الى انقرة ليعرض كل منهما قضيته. وقال ووكر (كانت تركيا على اتصال بالفلسطينيين والاسرائيليين كل على حدة في الاسابيع الاخيرة ولديها افكار تساهم بها فقد كانت في الماضي متعاونة في هذه القضية) . في غضون ذلك يواصل وزير التعاون الاسرائيلي شيمون بيريز مطاردة عرفات في آسيا حيث عقد لقاء سريا مع الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد كما سبق عرفات إلى طوكيو للقاء رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري وطالبه باقناع الرئيس الفلسطيني بتأجيل اعلان الدولة المستقلة بحسب وكالة أنباء تيودو اليابانية. الوكالات