اتسع نطاق المعارك بين القوات الروسية والمقاتلين الشيشان الذين شنوا 22 هجوما ليلياً خاطفا على مراكز ونقاط المراقبة الروسية, وأوقعوا اعدادا من الجرحى والقتلى لم يتم حصرها, واتهموا الجيش الروسي بدهس الأطفال والمدنيين بالدبابات, في حين اتهم الروس المقاتلين بقطع رقاب الموالين لموسكو, في وقت رفض الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف اقتراحا لأحد القادة الموالين لموسكو بمغادرة الشيشان طالما بقي الغزاة الروس, وقالت الشرطة الروسية انها عثرت على 39 عبوة ناسفة في مناطق مختلفة بالبلاد. ونقلت وكالة أنباء أسوشيتدبرس الأمريكية عن مسئول عسكري روسي رفض ذكر اسمه قوله ان عشرة هجمات وقعت في العاصمة جروزني وحدها من جانب المقاتلين موضحا ان القوات الروسية تكبدت خلال الهجمات أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى. وقال المقاتلون عبر موقعهم على شبكة الانترنت ان مجموعة من جنود القوات الروسية قتلوا طفلا شيشانيا دهسا بدباباتهم, وفي موقع ثان قامت مجموعة أخرى من الجنود الروس بقيادة دبابة والسير بها على سيارة مدنية كان يستقلها رجلان لقيا مصرعهما على الفور. ومن ناحية أخرى ذكر الموقع ان المقاتلين هاجموا مجموعتين عسكريتين روسيتين بين مدينة مسكريورت وقيرمنتشوك في منطقة شال مما أدى إلى مقتل سبعة جنود روس. كما تكبدت مجموعة من القوات الروسية خسائر في الأرواح لم يتم حصرها عندما حاولت حصار ستة مقاتلين كانوا دخلوا أحد المنازل في قرية فهاجمهم المقاتلون بأسلحة الـ (آر بي جى) والأسلحة الرشاشة ودمروا دبابتين مواليتين مدرعتين وقتلوا عددا من الجنود ثم انسحبوا من القرية إلى مواقعهم. وهاجمت أيضا مجموعة أخرى من المقاتلين موقعا للقوات الروسية في العاصمة جروزني وأسفر الهجومان عن مقتل واصابة عدد من الجنود الروس وخسائر أخرى في الآليات. من جانبها زعمت قيادة الأركان الروسية في موزدوك أمس ان المقاتلين الشيشان قطعوا رأسي شيشانيين مواليين للروس أمام أعين مواطنيهما في جنوب شرق الجمهورية. وأكد البيان ان الرجلين وهما من المدنيين قتلا قبل بضعة أيام وعرض رأساهما على عمودين حتى يكونا (عبرة) للسكان المحليين, وكان الأول من قرية دارجو والثاني من بلجاتوي, في المنطقة الجبلية جنوب شرق الشيشان. وقال الجيش الروسي ان المقاتلين بدأوا يفقدون السيطرة على المناطق الجبلية وينفذون حملة ترهيب ضد السكان المحليين المؤيدين لاعادة الاستقرار. وردا على نداء له بمغادرة الشيشان قال مسخادوف لن اغادر الشيشان طالما بقي الغزاة الروس في الاراضي الشيشانية. وكان الحاكم الاداري الشيشاني الموالي للروس احمد قديروف دعا مسخادوف لمغادرة الشيشان محملا اياه مسئولية الحرب الثانية في الجمهورية الانفصالية ومتهما اياه بالخضوع للوهابيين المتطرفين, كما ذكرت وكالة انترفاكس. ونقلت انترفاكس عن قديروف قوله ان احدا لم يمنعنا من السعي لبناء دولة سلمية ومزدهرة خلال ثلاث سنوات. لقد بعنا نفطا وتلقينا اسلحة من روسيا. لكن بدلا من محاربة اللصوص (المقاتلين الانفصاليين) سلم مسخادوف هذه الاسلحة الى الوهابيين. وقال المتحدث باسم مسخادوف ان لا احمد قديروف ولا اي شيشاني اخر يملك الحق المعنوي والاخلاقي او الشرعي للقول لرئيس الشيشان المنتخب قانونا بان يرحل طالما لم ينتخب الشعب رئيسا جديدا. في سياق آخر ذكرت شرطة النقل في موسكو ان 39 عبوة ناسفة و 20 كيلوجراما من المواد المتفجرة ضبطت في مناطق روسية عدة الأحد والاثنين في اطار عملية لمكافحة الارهاب تتم حاليا. وأوضحت وكالة انترفاكس للأنباء ان رجلين شابين أوقفا في موسكو عندما كانا يبيعان 3.5 كيلوجرامات من المتفجرات مركبة من أوكسيد الاسيتون. وأوقف أيضا ناشط في حركة شيشانية في جنوب شرق العاصمة الروسية وفي حوزته عبوة من مادة الـ (تي ان تي) مجهزة بصاعق كهربائي وفق المصدر ذاته. وتقوم قوى الأمن بعملية تمشيط للبلاد منذ انفجار قنبلة الأربعاء في ممر تحت ساحة بوشكين اسفر عن سقوط 12 قتيلا ونحو مئة جريح. ووزع المحققون الخميس أربعة رسوم تقريبية بينها رسم للمشتبه فيه الرئيسي لكن عمليات التفتيش لم تسفر عن أي نتيجة حتى الآن. ـ الوكالات