وسط مساع لتأسيس 150 حزباً سياسياً في ايران طالبت حركة معارضة مرشد الجمهورية علي خامنئي بعدم التدخل في شئون البرلمان والسماح بتعديل قانون الصحافة فيما واصل المحافظون في المقابل حملتهم على الاصلاحيين في هذا المجال باعتقال صحفيين اثنين . الأمر الذي واجهه البرلمانيون الاصلاحيون باصدار بيان للشعب طلبوا فيه مساندتهم في معاركهم الاصلاحية. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن مدير عام الشئون السياسية في وزارة الداخلية محمد جواد حاكشيناز قوله أمس ان الوزارة تلقت 150 طلباً لتأسيس احزاب سياسية في البلاد. واضاف حاكشيناز ان 35 حزباً سياسياً سجلوا لدى الوزارة بين عامي 1989 و1997 حيث وصل العدد الان إلى 120. واكد حاكشيناز ان معدل النمو السنوى للاحزاب السياسية فى ايران بلغ 2ر34 فى المئة خلال الـ 11 سنة الماضية والتى انتهت فى عام 1999. من ناحية اخرى اكد المسئول ان ارتفاع عدد الاحزاب لايعنى بالضرورة ان اعمالهم النوعية حققت جميعها نجاحا على نفس المستوى. وفي غضون ذلك طالبت حركة تحرير ايران وهي حركة معارضة يتغاضى عنها النظام من خامنئي العودة عن قراره وقف تعديل قانون الصحافة في مجلس الشورى. وتساءلت الحركة في رسالة وجهتها الى الامة ووصلت نسخة منها الى وكالة فرانس برس (هل من مصلحة المرشد منع نواب الشعب من اتخاذ قرارات في قضية بمثل هذه الاهمية؟) . واضافت (اننا نطلب من المرشد العودة عن قراره) منتقدة (تدخل) آية الله علي خامنئي في (قضايا مجلس الشورى المنتخب) . ويرأس حركة تحرير ايران التي دعمت الاصلاحيين في الانتخابات التشريعية في فبراير الماضي ابراهيم يزدي الذي شغل منصب وزير الخارجية في حكومة مهدي بازركان المؤقتة التي شكلت بعد انتصار الثورة الاسلامية عام 1979. وفي المقابل قرأ مجلس الشورى خلال جلسته أمس بياناً أعده اعضاؤه الاصلاحيون موجهاً للشعب الايراني طالبوا فيه بمساندتهم لسياستهم الرامية للاصلاحات السياسية والاجتماعية. غير أن القضاء الايراني الذي يهيمن عليه المحافظون واصل حملته ضد الصحافة والصحفيين الاصلاحيين حيث تم اعتقال اثنين من الصحفيين خلال 24 ساعة. وصدرت مذكرة توقيف بحق محمد جوتشاني الصحفي الشعبي جدا في صفوف الاوساط الطلابية, عن الشعبة 1413 في محكمة طهران في اطار عدد كبير من الشكاوى المرفوعة ضده. وهو ثاني صحفي يعتقل في غضون يومين حيث تم امس الأول اعتقال وحبس الصحفي الايراني الاصلاحي ابراهيم نبوي, محرر افتتاحيات صحف اصلاحية عدة علق صدورها. وتحقق معه محكمة الصحافة. ويلاحق القضاء جوتشاني اثر شكاوى رفعتها ضده الشرطة وجمعية اسلامية متشددة ووزارة العدل. وفي ابريل الماضي, وفي رد فعل على اقفال عدد كبير من الصحف الاصلاحية, كتب جوتشاني يقول (كيف وصلنا الى هذه الحالة؟ نريد ان نكون ديمقراطية من دون شروط. نريد تأسيس مجتمع مدني ايراني. ولكننا بعد ثلاث سنوات لا نعرف الخط الذي ينبغي علينا اتباعه) . ـ الوكالات
