لمح الرئيس المصري حسني مبارك لامكانية تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية لتفادي المواجهات المصاحبة لهذا الاعلان وجدد استبعاد أي تنازلات عربية حول القدس وسط اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك - الذي يزور الأردن غدا - رفضه استئناف المفاوضات النهائية مع الفلسطينيين قبل عودة المنسق الأمريكي دينس روس للمنطقة الاسبوع المقبل. ووصل عرفات إلى باكستان أمس في زيارة سريعة وهو في طريقه إلى العاصمة الصينية بكين. وردا على أسئلة الصحفيين بعد افتتاحه مركزا للأبحاث العلمية بالقرب من الساحل الشمالي قال الرئيس المصري ان أي تأجيل لاعلان الدولة الفلسطينية سيكون الغرض منه تجنب حدوث مواجهات مع اسرائيل. وعند سؤال مبارك اذا كان يعتقد انه سيتم تأجيل اعلان دولة فلسطينية اجاب قائلا (لا أستطيع ان أجزم بهذا ولكني اعتقد ان التأجيل محتمل. نحن لا نرغب في وقوع اي صدام بين الجانبين ونريد التوصل لحل) . واضاف (اذا تم التوصل الى تسوية قبل الثالث عشر من سبتمبر فاعتقد انه لن تكون هناك مشكلة والا فانه سيكون علينا التحلي بالصبر الشديد وان نكون عمليين جدا) . وتابع مبارك (لا اشعر بتفاؤل كبير بشأن الموعد المحدد .. لا تشاؤم ولا تفاؤل) . وجدد الرئيس المصري استبعاد تقديم أية تنازلات عربية بخصوص القدس قائلا (القدس أرض عربية ولا يستطيع أحد التراجع في هذا الموضوع) . وكانت مصادر فلسطينية مطلعة ذكرت انه تم الاتفاق خلال لقاء مبارك ونظيره الفلسطيني ياسر عرفات الأخير على تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين للتنسيق حول الخطوات المقبلة في العملية السلمية. وأوضحت انه سيمثل الجانب المصري في هذه اللجنة وزير الخارجية عمرو موسى ومستشار الرئيس المصري الدكتور أسامة الباز ومن الجانب الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والوزيران د. صائب عريقات وياسر عبدربه ويتوقع أن يصل المسئولون الفلسطينيون اليوم أو غدا إلى القاهرة لبدء أعمال اللجنة المشار إليها. وفي مواجهة تقارير صحفية اسرائيلية حول استمرار المفاوضات السرية مع الاسرائيليين واعلان المفاوض الفلسطيني محمد دحلان أمس قرب اجتماع مجموعات عمل من الجانبين لاستئناف المفاوضات النهائية, أعلنت المتحدثة باسم باراك ميراف بارسي تسادوك رفض الأخير استئناف هذه المفاوضات قبل عودة منسق السلام الأمريكي دينس روس المتوقعة في العشرين من الشهر الجاري. وقالت المتحدثة الاسرائيلية في حديث الى وكالة فرانس برس (حتى عودة دنيس روس الى الشرق الاوسط - خلال الاسبوعين المقبلين - لن تحصل مفاوضات رسمية مع الفلسطينيين) . واضافت بارسي تسادوك من جهة اخرى (ان وزير الخارجية بالوكالة شلومو بن عامي يواصل جولته الدولية لشرح موقف اسرائيل من المحادثات التي جرت في قمة كامب ديفيد) . وتابعت (اقيمت علاقات ودية جدا بين المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين وتجري بينهم اتصالات غير رسمية) . وفي هذا الاطار أعلن وزير الخارجية الأردني عبدالاله الخطيب ان باراك سيزور عمان بعد غد الأربعاء للقاء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لبحث مستجدات السلام. ومن جهته قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات أمس (ليس هناك من جديد في المفاوضات المتعلقة بالتسوية النهائية والاتصالات مستمرة بيننا وبين الاسرائيليين. لقد طلبنا منهم استئناف المحادثات ولا نزال ننتظر ردا نهائيا على هذا الموضوع) . واضاف عريقات ان المفاوضات متواصلة حول تطبيق اتفاقات اوسلو الانتقالية حول الحكم الذاتي التي وقعت في سبتمبر 1993. وحول الانباء التي تحدثت عن ان وزير التنمية الاقليمية الاسرائيلي شيمون بيريز اقترح على عرفات خلال اتصال هاتفي بينهما قبل يومين تأجيلا متفقا عليه بشأن قضية القدس اكد عريقات ان القدس امر محسوم وانه لايمكن تأجيل أي قضية من القضايا او أي جزئية منها مشيرا الى ان هذا الامر عرض فى قمة كامب ديفيد وكان جواب عرفات عليه هو الرفض المطلق. غزة ـ ماهر إبراهيم، القاهرة ـ الوكالات
