على الرغم من الملايين الكثيرة التي انفقت على اجراءات وتقنيات حمايته من القنابل والعمليات الارهابية والاختراقات الامنية الا ان شرخا بسيطا في احد انحائه جعل احدث ابنية مجلس العموم البريطاني مستعمرة لقبيلة من الفئران. فقد ذكرت صحيفة (صنداي تايمز) امس ان مجلس بورتكوليوس داخل مجمع مجلس العموم الذي تكلف بناؤه 250 مليون جنيه استرليني والمكسو بأكمله من الخارج بصفائح البرونز قد اصبح مأوى للفئران التي يبدو انها فضلت السكني في رفاهيته. وقد وصلت مستعمرة الفئران تلك لمجلس بورتكوليوس قادمة من مجلس اللوردات بعد تضييق الخناق عليها هناك حسب مصادر من داخل مجلس العموم. وكانت بعض المصادر تتوقع ان يتم تخصيص المجلس الجديد لاعضاء البرلمان البريطاني من حزب المحافظين. وقال احد اعضاء البرلمان للصحيفة البريطانية: (كان من المخطط ان ننتقل للمبنى الجديد في اكتوبر المقبل, لكن يبدو ان الفئران قد سبقتنا واحتلته قبلنا) . واضافت الصحيفة ان المحاولات المتواصلة لطرد الفئران من مجلسي اللوردات والعموم قد فشلت في تحقيق هدفها طوال السنوات السابقة. وعلى الرغم من ان المسئولين عن ادارة المجلس اعلنوا خطة عاجلة لتوزيع افخاخ الفئران على انحاء المجلس الا ان بعضهم يطالب باستدعاء هامفري وهو القط الذي كان خاصا بداوننج ستريت مقر رئيس الوزراء البريطاني, والذي احيل للتقاعد بعد فترة وجيزة من انتقال عائلة توني بلير اليه نتيجة لمعاناة السيدة الاولى شيري من الحساسية تجاه شعر القطط. وفيما يقول المدافعون عن مجلس بورتكوليوس بأنه قد صمم ليعمر 200 عام على عكس عمر المباني المكتبية الاخرى البالغ 30 عاماً, فإن منتقدي مشروع بنائه نتيجة تكلفته الباهظة يقولون الآن ان ذلك سيضمن لفئران مجلس العموم راحة بال مديدة دون الشعور بالقلق من ضرورة مغادرته بعد بضعة عقود فقط. لندن ـ البيان