كشفت وثائق صناعية سرية حصلت عليها جماعات الدفاع عن حقوق المستهلك الاوروبية مؤخرا عن ان بعضاً من أشهر شركات السجائر العالمية تقوم عمدا باضافة مجموعة واسعة من الـمُـحَلِيات والمنكهات السكرية للسجائر. وكشفت هذه الوثائق ايضا عن ان كل سيجارة تحتوي على ما يتجاوز 10 اصناف من المنكهات المحلية بحيث تصل نسبتها في بعضها الى 4 في المئة من حجم السيجارة الواحدة. وكانت شركات التبغ قد ابقت هذه الاضافات السكرية سراً طوال عقود, لكن المذكرات والوثائق التي قدمتها شركات التبغ انصياعاً لقرار مجلس العموم والعديد منها يحمل عنوان (سرياً جداً), الذي عين لجنة حكومية صحية خلال تحقيقاته التي أجراها حول صناعة التبغ اوائل هذا العام. وعلى سبيل المثال تحتوي سيجارة واحدة من إنتاج احدى أكبر شركات التبغ في العالم على 24 مادة محلية مضافة تتضمن الكاكاو والسوس وعصارة السكروز وسكر الجليكول ودقيق قشرة الكاكاو وزبدة الكاكاو وخلاصة بذور الخروب وفوسفات الهيدروجين ثنائي الامونيوم. فيما تحتوي السيجارة الواحدة من صناعة شركة اخرى على الكاكاو والسكروز والكراميل والفواكه المجففة وسكر السوربيتول والسوس وحمض السيتريك وفوسفات الهيدروجين ثنائي الأمونيوم. وتتضمن القوائم ايضا اضافات مثل العسل وسكر خشب القيقب. وكشفت الوثائق ايضا عن ان 45 ماركة سيجارة تحتوي على مادة الامونيا المستخدمة عادة في تنظيف المجاري. ويدعي المناهضون لصناعة التبغ بأن هذه الاضافات تستخدم حتى تضمن الشركات ان يمتص دم المدخن ودماغه أكبر كمية ممكنة من النيكوتين كما ان استخدام الكاكاو تحديداً يأتي نتيجة لاحتوائه على مادة التيوبرومين القادرة على توسيع وفتح الرئتين. ويقول أحد المناهضين لشركات التبغ بعد الكشف عن هذه النتائج: (ان الشركات تعلم بأن كل فتى أو طفل يبدأ التدخين إنما هو زبون جديد لمنتجاتها. إنهم لا يستخدمون الاضافات التي تجعل الدم يمتص نيكوتينهم بيسر أكثر, بل المحليات ايضا لتصبح السجائر أكثر قبولا في أفواه الأطفال. وكانت تقارير حكومية قد ذكرت العام الماضي بأن هناك 600 مادة تستخدم كاضافات للسجائر لكن الشركات كانت ترفض سابقا الكشف عن مكونات صناعتها مدعية بأن تلك المعلومات ذات حساسية تجارية عالية. لندن ـ البيان