هدد الرئيس السوداني عمر البشير بفرض السلام بالقوة في بلاده إذا لم تتجاوب القوى السياسية المعارضة لتحقيقه, فيما توقعت مصادر مطلعة أن تشهد القاهرة لقاء مرتقبا بين الرئيس السوداني ومحمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني المعارض لدفع جهود الوفاق الوطني. وأرجأت الخرطوم موعد الملتقى التحضيري للحوار الذي كان مقررا عقده غدا إلى 21 من الشهر الجاري بغية استمرار اتصالات مع المعارضة تتوقع أن تسفر عن نتائج ايجابية. وقال البشير ان الدولة ستفرض السلام فرضا في المرحلة المقبلة إذا لم تتجاوب القوى الأخرى لتحقيقه بالرضا (وبالتي هي أحسن) . وأضاف انهم (المعارضة) تناسوا الخلافات السابقة التي ألمت بهم. وان المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) والحكومة ومؤسساتها تعمل يدا واحدة من أجل مصالح المواطنين. وأوضح البشير الذي كان يخاطب أمس الأول لقاء جماهيريا بمحلية العيلفون بمحافظة شرق النيل بولاية الخرطوم, في اطار حملة التعبئة والاستنفار, ان السلام لابد أن يأتي بالتي هي أحسن وبالتفاوض وان تعثر كل ذلك فسيتم فرضه بالقوة, وقال ان الانقاذ أتت لتوحيد أهل السودان وتحقيق الوفاق الوطني, ودعا أبناء المنطقة للانخراط في صفوف القوات المسلحة لتحقيق السلام والوحدة الوطنية. في غضون ذلك أكدت مصادر مطلعة ان اتصالات مكثفة ومشاورات تجرى حاليا لعقد اجتماع بين البشير والميرغني نهاية الاسبوع المقبل في القاهرة وذلك في اطار المبادرة المشتركة المصرية الليبية لتحقيق الوفاق بين الفرقاء السودانيين. وقالت المصادر لوكالة الانباء الكويتية أمس ان اجتماع البشير والميرغني سيدفع بالجهود التى يبذلها الاشقاء فى مصر وليبيا نحو الامام باتجاه عقد مؤتمر الحوار الجامع الذى ستشارك فيه كافة القوى والفعاليات السياسية السودانية. في الاطار ذاته أرجأت الخرطوم موعد اللقاء التحضيري للحوار الى 21 من الشهر الجاري بدلا من الموعد السابق المحدد غدا الاثنين, وتم ذلك عقب اجتماع طارئ عقد أمس بين رئيس ومقرر اللجنة المكلفة والنائب الأول لرئيس السودان علي عثمان محمد طه. وذكر مصدر رفيع بلجنة تسيير الملتقى التي يترأسها عبدالرحمن سوار الذهب لـ (البيان) ان أسباب تأجيل الاجتماع هو اتصالات تجرى حاليا مع رؤساء الأحزاب المعارضة بالداخل والخارج ربما تسفر عن نتائج ايجابية. وأضاف ان اتصالات مماثلة تجريها سكرتارية تجمع الداخل. ومن جانبه أكد سوار الذهب انه لمس من خلال الاتصالات التي أجراها حرص الجميع على الوصول للوفاق وحل القضايا الخلافية بما يرضي تطلعات الشعب السوداني. وتحفظ سوار الذهب على فكرة اعطاء الجيش دورا في الحياة السياسية أو المشاركة في الملتقى التحضيري وقال ان دور الجيش ينحصر في حماية الدستور وحماية الوطن. من جهته قال البروفيسور ابراهيم أحمد عمر أمين الحزب الحاكم ان الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قائمة في موعدها (أكتوبر) ما لم يتم التوصل لوفاق قبل ذلك. وأضاف انه ليس من المعقول أن تعلق المسائل الدستورية وانتظار وفاق (بقدر ما تسعى الحكومة لاقامته تهرب المعارضة منه) وقال ان محك الأمر هو الجدية في الوصول إلى حل للقضايا المطروحة. الخرطوم ـ (البيان) والوكالات