قضت محكمة ابوظبي الاتحادية الاستئنافية باسقاط الحكم الصادر ضد المواطن س.أ بدفع مبلغ 5 ملايين درهم بسبب اصابته بالشلل التام عقب افلاسه لهروب وكيله بأموال المؤسسة التي يمتلكها المواطن وتتلخص القصة في ان المواطن المذكور (س.أ) عهد بإدارة مؤسسة يملكها الى احد الوافدين. بعد اطمئنانه لحسن ادارته لها فمنحه توكيلا اساء استعماله. وعندم علم المواطن بذلك قام بإبلاغ الشرطة والجهات المسئولة في الدولة لمنعه من السفر. وبالفعل صدر قرار بذلك, الا ان المتهم تمكن من الهرب بالأموال وهو ما كان له وقعه السيىء على المواطن مما ادى الى اصابته بجلطة وشلل تام. ولم يكتف المتهم الهارب بذلك وانما ترك لجريمته ذيولا حيث انه اغرق مؤسسة المواطن (س.أ) بالديون التي بلغت خمسة ملايين درهم وهو ما لم يجد معه هذا الاخير وسيلة لمواجهتها سوى اعلان افلاسه. غير ان القضية لم تقف عند هذا الحد وانما فوجىء المواطن (س.أ) بالبنك المستحق له المبلغ يطارده مطالبا بالدفع فلم يجد بدا من ان يلجأ الى القضاء رافعا دعوى ضد البنك مطالبا فيها باثبات عدم قدرته على الدفع لعجزه عن الوفاء بما طالبه به البنك بعد ان استولى وكيله على امواله. غير ان محكمة اول درجة قضت برفض دعواه, والزمته بالمصروفات فاستأنف المواطن الحكم امام محكمة الاستئناف مطالبا بالغاء الحكم السابق مستندا الى ان المادة 401 من قانون المعاملات المدنية تجيز افلاس المدين اذا زادت ديونه عن ماله, وحيث انه لا يملك شيئا ولا ذنب له فيما آل اليه حال المؤسسة فإن المحكمة يجب ان تراعي هذه الاوضاع. غير ان البنك طالب بعدم قبول الدعوى لكون المواطن تاجرا يخضع لنظام الافلاس بقانون المعاملات التجارية وباعتبار ان جميع اعمال المصارف تعتبر تجارية ايا كانت صفات المتعاملين معها. أمام هذا الوضع وامام التيقن من عدم امتلاك المواطن اية عقارات او اموال في بنوك الدولة.. وازاء ما نما لعلم المحكمة من إنهاء صلاحية الترخيص الممنوح للمواطن لمزاولة النشاط التجاري رأت المحكمة ان استئناف البنك على غير اساس خاصة وان الدعوى اقيمت قبل العمل بأحكام قانون المعاملات التجارية. ومراعاة للظروف التي ادت الى افلاس المواطن قضت المحكمة باعلان اعسار المستأنف واسقطت الحكم الصادر ضده. كتب عادل عرفة