يواصل الرئيس الأمريكي بيل كلينتون طلب المغفرة اثر فضيحته مع مونيكا لوينسكي, وفي لحظات بوح غير مسبوقة قال كلينتون انه بدأ يستعيد صفاءه الداخلي بعد عامين من القلق والاتهامات. وقال كلينتون امام 4500 من القساوسة المشاركين في قمة دينية في ضاحية ساوث بارينجتون لمدينة شيكاغو (شمال شرق) (اشعر انني اكثر صفاء وسلاما بكثير عما سبق .. وانني اسعى جاهدا منذ عامين لاعادة بناء حياتي كلها بعد الخطأ الرهيب الذي ارتكبته) . واضاف كلينتون (لقد تعلمت ما يكفي لادرك انني لن استطيع ابدا ان اقول (لدي الآن حياة روحية عظيمة) واعلم علم اليقين انه سيكون علي دائما بذل المزيد) . وطوال اكثر من ساعة رد كلينتون بصراحة وسعة صدر على الاسئلة المحرجة احيانا لمستشاره الروحي القس بيل هيبلز الذي تعرف عليه عندما كان حاكما لولاية اركانسو. واعترف كلينتون بان (اعادة بناء حياتي الاسرية, وهي اهم شيء بالنسبة لي في العالم, تطلبت مني جهودا ضخمة جدا لم اتحدث عنها ابدا) . واوضح الرئيس انه لا يزال يعمل على استعادة ثقة معاونيه و(ثلثي الامريكيين الذين قرروا الاستمرار) في ايلائه (ثقتهم) رغم الفضيحة. ودفع الرئيس عن نفسه التهم التي كثيرا ما وجهها اليه خصومه بانه لم يطلب حقيقة الصفح من البلاد وقال (قدمت تصريحا واضحا لا لبس فيه وشديد الالم لي شخصيا, لانه كان علي القيام بذلك. قلت ما فعلت, قلت انني كنت مخطئا وانني اعتذر عن ذلك) . واعترف كلينتون بانه عانى طويلا من متهميه (الى ان ادركت ان (هذا الشعور) كان مجرد عذر اخر لعدم القيام بما يجب علي القيام به: اعادة تنظيم حياتي واعادة بناء حياتي الزوجية والقيام بمسئولياتي كأب والانصراف للعمل في البيت الابيض وخدمة الشعب الامريكي) . ومن المقرر ان يعطي كلينتون مساء الاثنين شارة الانطلاق للمؤتمر العام للحزب الديمقراطي في لوس انجلوس والذي سيعتمد ترشيح نائب الرئيس آل جور والسناتور جوزف ليبرمان لمنصبي الرئيس ونائب الرئيس في الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في نوفمبر المقبل. ولا يستبعد ان يتطرق كلينتون ايضا امام مندوبي حزبه لسعيه الى المغفرة. كما تحدث كلينتون امام رجال الدين للمرة الاولى عن ذكرى مؤلمة اخرى في حياته الرئاسية وهي حادثة الانتحار الغامض لمساعد المستشار القانوني للبيت الابيض فينس فوستر صديق طفولته. وقال كلينتون (يبدو انه اقدم على الانتحار بسبب الانتقادات التي كانت توجه اليه في الصحف والتي كان يعتبرها ظالمة ولا اساس لها من الصحة) . وقال ان هذا الحدث (كان له تأثير بالغ علي وعلى زوجتي. كنا معا في الحضانة وكان الكل في منزلنا لا يعتبره افضل محام فقط وانما ايضا الاكثر استقامة ونزاهة) . أ.ف.ب
