واصلت اسرائيل امس انتهاكاتها للحدود الجنوبية للبنان بزعم القيام باجراءات حماية في المنطقة وفيما طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي جنوده بضبط النفس قام هؤلاء الجنود باصابة 17 مدنيا لبنانيا بالرصاص المطاطي عند بوابة فاطمة! وسارعت تل أبيب في الوقت نفسه الى مطالبة الحكومة اللبنانية من خلال واشنطن بنشر المزيد من جنود الجيش اللبناني في المناطق التي انسحبت منها وقالت ان حزب الله قد يحمل السلاح مجددا في أي وقت فيما اعلنت قوات الطوارىء الدولية أن أمن الحدود اللبنانية مسئولية الدولة اللبنانية بالدرجة الأولى. وأفاد مراسل وكالة الانباء الفرنسية أمس أن جرافة اسرائيلية عبرت صباح امس عائقا حديديا تقيمه اسرائيل في وادي مرجعيون المواجه لبلدة المطلة في فلسطين المحتلة وفرشت كمية من الرمل على مساحة بعرض ستة امتار وطول مئات الامتار على طول الحدود. واشار خبراء الى ان القوات الاسرائيلية ستتمكن بذلك من مراقبة اثار الاقدام او العربات من الجانب اللبناني. وفي غضون ذلك ذكرت الاذاعة العبرية امس ان اسرائيل نقلت الى الحكومة اللبنانية رسالة بواسطة الولايات المتحدة طلبت فيها نشر المزيد من جنود الجيش اللبناني فى المناطق التي انسحبت منها اسرائيل فى جنوب لبنان. وقالت الاذاعة ان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز اكد فى تصريحات له امس ان الوحدات الامنية اللبنانية التي انتشرت فى الجنوب هي عبارة عن وحدات من الدرك وعناصر استطلاع وليست وحدات نظامية كاملة. من جانبه اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك انه لاداعي لتصعيد الاوضاع فى بوابة فاطمة على الحدود الشمالية مع لبنان مشيرا الى ان الوضع هناك مازال فى مرحلة انتقالية بعد الانسحاب الاسرائيلي. وقال باراك خلال جولة قام بها امس فى الحدود الشمالية التي وصل اليها لقضاء اجازة نهاية الاسبوع ان انتشار قوات الامم المتحدة اليونيفيل والمئات من قوات الامن اللبنانية فى الجنوب اللبناني امر مهم جدا وخطوة فى الطريق الصحيح معربا عن امله فى ان تهدأ الاوضاع فى المنطقة. واضاف ان انتشار الجيش الاسرائيلي على الحدود الدولية مع لبنان يعزز دولة اسرائيل ويخلق وضعا تكون فيه شرعية دولية لرد الحكومة (الاسرائيلية) على اعمال العنف. على صعيد متصل قال الجيش الاسرائيلي أمس ان حزب الله اللبناني قد يحمل السلاح مجددا وفي أي وقت. وأعلن الناطق العسكري رون كيتري انه (بحسب تحليلاتنا, فإنها مسألة وقت قبل أن يحمل (مقاتلو حزب الله) السلاح مجددا متذرعين بأي حجة آمل بألا يجدوا حجة عند الحدوو مع اسرائيل) . وقال ان رئيس الوزراء الاسرائيلي طلب من قواته التحلي بضبط النفس ازاء الحوادث عند الحدود حيث يلقي مدنيون لبنانيون الحجارة واحيانا زجاجات حارقة ما يرغم الجنود الاسرائيليين على الرد حسب تعبيره. واضاف للصحفيين الاجانب (باراك قال انه لا يريد ان يجمح قائد (اسرائيلي) ويغير الوضع) في اشارة الى الهدوء النسبي عند الحدود الاسرائيلية اللبنانية منذ الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في 24 مايو. وتابع كيتري انه (من الواضح لدينا ان حزب الله كان منظما جيدا على المستوى العسكري) مشيرا الى ان الاستراتيجية الجديدة للحزب ستكون رهنا بالنتائج التي يحصل عليها في الانتخابات التشريعية المقبلة في لبنان. ودعا كيتري الجيش اللبناني وجنود القبعات الزرق الذين انتشروا اخيرا في المناطق الحدودية التي كانت اسرائيل تحتلها سابقا الى التحرك لتجنب تحول الحوادث عند الحدود الى مواجهات. في تطور متصل نقلت وكالة الأنباء القطرية عن متحدث عسكري قوله ان 17 مواطنا لبنانيا أصيبوا بجروح أمس عند بوابة فاطمة جراء اطلاق الجنود الاسرائيليين الرصاص المطاطي باتجاههم. وجاء الحادث بعد اصابة جندي اسرائيلي بجروح طفيفة عندما رشق بحجارة. واعرب باراك عن الامل فى ان تبذل السلطات اللبنانية والسورية قصارى جهدهما لتهدئة الاوضاع على الحدود. وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان اسرائيل قدمت الى لجنة تفاهم ابريل 49 شكوى جديدة انضمت الى نحو 250 شكوى اخرى تقدمت بها اسرائيل الى اللجنة منذ الانسحاب من جنوب لبنان فى 24 مايو الماضي. واضافت ان سبعة جنود اسرائيليين اصيبوا خلال هذه الفترة بجروح نتيجة تعرضهم للرشق بالحجارة والزجاجات الفارغة كما لحقت اضرار مادية بالسياج الامني. الوكالات