قللت الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا أمس من حادث اقتحام طالب الطب السعودي لمجمع شركة بريتش ايروسبيس لصناعة الطيران في خميس مشيط بجنوب غرب السعودية ورجحتا انه فردي, فيما أكدت السعودية أن دوافع الحادث الذي راح ضحيته قتيل واصيب 3 جنود لم تعرف بعد. ونشرت الصحف السعودية الصادرة امس معلومات جديدة عن الحادث, قالت فيها ان المدعو ياسر احمد عبود لمدة نصف ساعة كاملة قبل التعامل معه والقاء القبض عليه. وان حالته الصحية حيث يوجد بالمستشفى الآن مستقرة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر ان الهجوم عمل منفرد على ما يبدو. واوضح ان (التحقيق بشأنه لا يزال مستمرا) . وقال الناطق ان مواطنا امريكيا كان في المجمع, اصيب بجروح طفيفة بشظايا زجاج لكن كل الامريكيين الاخرين في المجمع سالمون. وأكد باوتشر في ايجاز صحفي الليلة قبل الماضية انه لا توجد حاليا اية خطوة لتوجيه تحذير الى الرعايا الامريكيين بعدم السفر الى المملكة العربية السعودية. واشاد بالاجراءات الامنية المتبعة قائلا ان حقيقة قدرة حراس المجمع على مجابهة الهجوم تعتبر مؤشرا جيدا على ان الامن هناك ليس معرضا لاي تهديد, مستبعدا في هذا الصدد التفكير في اتخاذ اية اجراءات من جانب بلاده للحد من تنقل وسفر الامريكيين فى السعودية. وفي لندن قال المتحدث باسم المكتب الاعلامي للخارجية البريطانية ان ايروسبيس تعتبر الحادث فرديا. ولم ينف أو يؤكد اصابة احد البريطانيين. وعلى صعيد تفاصيل الحادث نقلت صحيفة (الاقتصادية) السعودية عن شهود عيان قولهم أن الجاني الذي ينتسب إلى منطقة القصادية, إحدى ضواحي جيزان جنوبي البلاد ومنتقل من المستوى الثالث إلى الرابع في كلية الطب, استخدم سيارته (لدك) بوابة المجمع. وعند دخوله فوجئ بعدد من موظفي الشركة كانوا يستقلون حافلة في طريقهم إلى العمل, وفي تلك اللحظات تصدت له الشرطة العسكرية, غير انه واصل فتح النار من رشاشه (بصورة هستيرية وبنحو 200 طلقة) مخترقا به الزجاج الامامي لسيارته. وعلمت الصحيفة ان اصابة الجاني ليست خطيرة, حيث نقل الى المستشفى وذكرت ان الجنديين المصابين في مستشفى القوات المسلحة في خميس مشيط في صحة جيدة ووصفا الحادث بانه (كان مفاجأة لهما عندما اقتحم الجاني بسيارته البوابة, مستخدما سلاحه الرشاش) . ومن جانبه اعلن الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي أنه من الصعب حاليا الحكم على دوافع مرتكب الحادث. وفي حديث ادلى به لصحيفة (الاقتصادية) السعودية نشرته امس قال الامير نايف انه ربما يكون للجاني نوايا ضد من يقيم في السكن واضاف انه لا توجد بين الجاني وبين العسكريين في المجمع أي مشاكل. واشار الوزير الى ان الطالب تبادل اطلاق النار مع الشرطة العسكرية من مدفعه الرشاش من خلال زجاج سيارته الجيب التى كان يستقلها, وان اطلاق النار أستمر حوالى نصف ساعة اطلق خلالها الطالب مئتى طلقة قبل أن يتم القبض عليه مصابا باحدى الطلقات بعد أن قتل حارسا وأصاب اثنين اخرين. وبالنسبة لانتشار السلاح بين ايدى مواطنى السعودية قال وزير الداخلية ان تراخيص السلاح فى الدولة تعتبر فى حدود المعقول وهى للدفاع عن النفس00مشيرا الى أنه سيتم السماح بفتح محلات لبيع السلاح حتى يغلق الباب أمام التهريب الذى يتم عبر حدود طولها ثمانية الاف كيلومتر هى حدود السعودية مع الدول المجاورة, موضحا ان هناك عقوبات مشددة على تهريب السلاح الا ان حالات نادرة لابد وانها تقع. ـ الوكالات