سجل الرئىس الفنزويلي هوجو شافيز أمس زيارة تاريخية للعراق وسط استقبال رسمي حاشد ليكون اول رئيس دولة في العالم يزور بغداد منذ حرب الخليج قبل عشر سنوات تقريباً متحدياً انتقادات امريكية رد عليها مجددا امس. بقوله ماذا يسعنا ان نفعل اذا غضب الامريكيون؟ وكان في استقبال شافيز لدى وصوله برا من ايران, عند مركز المنذرية الحدودي (190 كلم شمال شرق بغداد), ويرافق الرئيس الفنزويلي في الزيارة وفد يتألف من 10 اشخاص بينهم وزيرا الطاقة والمعادن والتخطيط ونائب وزير الخارجية رئيس اللجنة الرئاسية المكلفة بالتحضير لمؤتمر قمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). وقال شافيز للصحفيين بعد ان عبر الحدود من ايران للعراق بالسيارة عند موقع المنذرية الحدودي (ماذا يسعنا ان نفعل اذا غضبوا) (الامريكيون)؟. وأضاف عبر مترجم (لدينا كرامتنا. فنزويلا دولة ذات سيادة يمكنها ان تتخذ القرارات التي تراها مناسبة) . وبعد مراسم استقبال رسمية في المنذرية توجه شافيز الى بغداد في طائرة هليكوبتر عسكرية عراقية للاجتماع مع الرئىس العراقي صدام حسين. وتأتي زيارة شافيز في اطار جولة تشمل جميع الدول العشر الاعضاء في أوبك وتتناول أول قمة للمنظمة منذ 25 عاما ولمناقشة مستويات انتاج اوبك بعد انتعاش اسعار النفط العالمية. لكن بغداد استثمرت المناسبة سياسياً على نطاق واسع, وقال مسئول عراقي رفض الكشف عن هويته ان زيارة شافيز (تأكيد على ان العراق ليس معزولا كما تروج الادارة الامريكية) . واعتبرت صحيفة (القادسية) العراقية زيارة شافيز للعراق من (ابرز مؤشرات صمود اوبك بوجه التحديات التي تواجهها خلال اربعين عاما مضت على تأسيسها وانعقاد اجتماعها الاول في بغداد) . وقالت الصحيفة في افتتاحيتها امس ان الزيارة (تعطي الدليل على نجاح منظمة اوبك وسياستها النفطية المستقلة عن الضغوطات والمناورات الامريكية.. كما تؤكد فشل وافلاس السياسة الامريكية الصهيونية المعادية للعراق) . وكان المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر انتقد شافيز لتضمينه العراق في جولته. واعلن انه (ليس شرفا كبيرا ان يكون (شافيز) اول رئيس منتخب ديمقراطيا يقوم بزيارة الى الدكتاتور العراقي) في اشارة الى صدام حسين. واضاف ان (من واجب فنزويلا, احترام كافة قرارات مجلس الامن الدولي) . ورد وزير الخارجية الفنزويلي خوسيه فيسانتي رانجل على كلام باوتشر بالقول انه (من غير المعقول ألاّ يتمكن اناس واقعيون كالامريكيين من ان يتفهموا ان فنزويلا, وبصفتها عضوا في منظمة اوبك, ينبغي ألا تميز بين من هو ديمقراطي ومن ليس ديمقراطيا داخل الكارتل النفطي) . وقد اعلن مسئولون في الامم المتحدة في نيويورك ان مجلس الامن الدولي لم يصدر اي قرار يحظر فيه التوجه الى العراق. والمسئول الدولي الرفيع الذي توجه الى العراق منذ حرب الخليج هو الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الذي قام بزيارة الى العراق استغرقت عدة ايام في فبراير 1998 من اجل نزع فتيل الازمة بين بغداد ومفتشي نزع الاسلحة التي كادت تتحول الى مواجهة مسلحة مع واشنطن ولندن. ـ الوكالات