اطلقت الكويت حملة دبلوماسية واعلامية مكثفة رداً على التهديدات التي وردت في خطاب للرئيس العراقي صدام حسين, واستدعت وزارة الخارجية سفراء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الامن, واطلع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء سفراء دول مجلس التعاون الخليجي على خطورة التصعيد والخطاب التهجمي لصدام على الكويت, مؤكدا انه سيتم وضع خطة طوارىء واتخاذ خطوات احترازية, عقب العام الدكتور عصمت عبدالمجيد الى التنديد بلهجة صدام التي رأى انها تعرقل جهود تنقية الاجواء وتحقيق المصالحة العربية. فقد اكد الشيخ صباح الاحمد عقب استدعائه لسفراء التعاون الخليجي والعرب والدول دائمة العضوية بمجلس الامن (أن الوضع لا ينبغي التهاون معه ويتحتم علينا أن نتعامل معه بكل حذر وحيطة الأمر الذي جعلني استدعي هؤلاء السفراء كي يجتمعوا مع وكيل وزارة الخارجية بالنيابة أحمد الفهد حتى يوضح لهم موقف الكويت ازاء ذلك الخطاب العدواني الذي يهدد أمنها واستقرارها) . واضاف: ان الكويت لن تكتفي بذلك بل أحاطت كلا من حركة دول عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الاسلامي علما بكل تطورات الوضع الراهن والخطير الذي أثاره رئيس النظام العراقي مما نتج عنه توترات ليست فقط في منطقة الخليج العربي فحسب بل في منطقة الشرق الأوسط بأسرها. وقرر اجتماع طارىء للقيادة السياسية امس وفقا لمصدر مقرب من مجلس الوزراء بحث ارسال عدد من المبعوثين برسائل للزعماء العرب وللدول الكبرى تشرح الموقف الكويتي من التطورات الجديدة, اضافة الى وضع خطة طوارىء لمواجهة اي تصعيد في الموقف, الى جانب القيام بحملة اعلامية مدروسة, وكذلك تكليف مندوب الكويت الدائم باطلاع مجلس الامن على التهديدات العراقية. من جانبه تساءل رئيس مجلس الامة بالنيابة عبدالله النيباري لمصلحة من يقوم النظام العراقي بتأجيج وتوتير الوضع في المنطقة خاصة في الظروف الراهنة بالغة الحساسية حيث تواجه الامة العربية الضغوط المحمومة للتنازل عن القدس الشريف والقبول بصيغة الحكم الذاتي تحت السيادة الاسرائيلية؟ على صعيد متصل, اكد رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر برجس البرجس استمرار ارسال مساعدات الشعب الكويتي المادية والعينية الى اللاجئين العراقيين في ايران مشددا على ان التهديدات العراقية الاخيرة ضد الكويت لن تؤثر في سير تلك المعونات الانسانية. وقال البرجس ان الحملة الثالثة لمساعدة اللاجئين العراقيين في ايران والمعمول بها حتى هذه اللحظة لن تتعطل او تتأثر بأي شكل من الاشكال بخطاب صدام حسين معتبرا ان هذه الحملة من المساعدات ستستمر وهي تتكون من المواد الغذائية والبطانيات وغيرها من مواد استهلاكية ما زالت وفيرة وترد من الخيرين الكويتيين لاشقائهم العراقيين بشكل متواصل ولهذا فإنه من المستحيل ان تحجب من الوصول للمحتاجين اليها من الاخوة العراقيين. وفي اول رد فعل عربي قال عبدالمجيد كان على الرئيس العراقي ان ينظر للمستقبل نظرة بها استعداد لتصحيح الأخطاء معربا عن أمله بألا تكون تهديدات صدام انعكاسات سلبية على التضامن العربي. الكويت ـ انور الياسين