ترى ما الذي قاله الرئيس المصري حسني مبارك ليهب ياسر عرفات لتقبيله بغبطة فوق العادة؟ سؤال تطرحه الصورة التي أتت مغايرة لسياق التجهم الذي اعترض عرفات خلال جولته المكوكية الأخيرة عربيا ودوليا كان مركزها القاهرة ترافقت مع دس اسرائيلي حول اخفاقه في انتزاع قرار جماعي بعقد قمة عربية عاجلة لنصرة القدس. ربما كانت الجملة السحرية التي قالها الرئيس المصري ان الطريق ممهدة للقمة العربية المنتظرة لكن كخيار أخير يجعل قوة التلويح بعقدها تفوق انعقادها بالفعل. وهو ما يسعى إليه الرئيس الفلسطيني في طهران اليوم ليحمل في جيبه ورقتي القمتين العربية والاسلامية إلى أي مفاوضات مقبلة مع الاسرائيليين والأمريكيين على حد سواء. ومهما يكن فإن ما يبدو جليا ومبررا معقولا لغبطة عرفات المفاجئة منذ انهيار (كامب ديفيد 2) هو تأمين القاهرة للرئيس الفلسطيني طوق نجاة سياسي في أشد اللحظات مصيرية عبر مسيرته الطويلة.. الأمر الذي وجد ترجمته المباشرة في تصريح عرفات أمس (رئيس مصر هو زعيم الأمة العربية كلها وأنا أحييه على الدور الذي يقوم به) .