جدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وبنبرة تفاؤلية هذه المرة دعوته للقمة العربية بعد لقائه نظيره المصري حسني مبارك في القاهرة أمس بالتزامن مع تأكيد وزير الخارجية المصري عمرو موسى سعادة عرفات بحجم الدعم العربي الذي تلقاه خلال جولته لموقفه المتمسك بالقدس ملمحا لاحتمال استئناف المفاوضات على هذا المسار في الأسابيع القليلة المقبلة فيما يحط الرئيس الفلسطيني رحاله اليوم في طهران لحثها على عقد قمة القدس الإسلامية. (نأمل ذلك ان شاء الله) . وأعلن الرئيس الفلسطيني الذي تلقى رسالة من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه سيزور طهران اليوم للقاء الرئيس الايراني محمد خاتمي. وقال (إن قضية القدس هي بلا شك أحد أهم القضايا التي سنبحثها .. مع القيادة الايرانية) , مشيراً إلى أن عقد قمة إسلامية في هذا الوقت هو ضرورة لبحث قضية القدس وهي (إما أن تكون قمة موسعة أو رئاسية) . وأشار إلى أن قضية القدس هي على سلم أولويات القيادة الفلسطينية, مذكراً أن الشعب الفلسطيني (لا ينسى بأن المؤتمر الاسلامي الاول عقد في المغرب في أعقاب حادث حرق المسجد الاقصى .. ولذلك فلا ينسى أحد مسلماً كان أو مسيحياً أو عربياً أهمية القدس الشريف) . وأعرب عرفات عن رضاه عما وصفه (بالتأييد والتعاطف والفهم العربي الذي لمسناه في جولاتنا العربية لكل القضايا التي طرحت باعتبارنا نتكلم عن قضية ليست فلسطينية فحسب وإنما قضية فلسطينية وعربية وإسلامية ومسيحية) . كما أوفد عرفات وزير الاشغال الفلسطيني عزام الأحمد إلى بغداد حاملا رسالة للرئيس العراقي صدام حسين حيث التقى الوزير الفلسطيني نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز. وقال الاحمد لوكالة فرانس برس ان (الرسالة تضمنت شرحا لنتائج قمة كامب ديفيد التي عقدت مؤخرا والتحرك الفلسطيني الذي يهدف الى عقد قمة عربية واجتماع للجنة القدس بأقرب وقت ممكن بهدف حشد الطاقات العربية والاسلامية لمواجهة التعنت الاسرائيلي) . وكان وزير الخارجية المصري عمرو موسى أكد عقب لقاء مبارك - عرفات ان الزعيمين بحثا خطة التحرك المشترك لحماية الحقوق الفلسطينية والعربية في القدس و(حماية مساجد وكنائس) المدينة المقدسة في اطار التأييد العربي الاسلامي والمسيحي لموقف الرئيس الفلسطيني. وأشار موسى الى أن المسعى أو التوجه المشترك العام لنا جميعا هو الحفاظ على عملية السلام ولكن مع التمسك بالاساسيات التى يمكن ان تصل بنا الى سلام متوازن ولا يمس بالسيادة العربية على القدس الشرقية. وأكد أننا سنواصل هذه الاتصالات والمشاورات على مستويات مختلفة ولعلنا نستطيع خلال الأسابيع القليلة المقبلة اعادة الامور الى مجراها الطبيعى دون النظر الى اللاءات الكثيرة التى جاءت من الجانب الاسرائيلى وتسببت فى التعطيل الحالى لعملية السلام. وقال موسى ان عرفات كان واثقا وسعيدا بحجم التأييد العربي الذي تبدى له خلال جولته الأخيرة في البلدان العربية. وردا على سؤال عما اذا كان هذا التأييد العربى لعرفات يحتاج الى قمة عربية لاعلانه قال موسى ليس ذلك مطلوبا والقمة العربية مطلوبة فى ذاتها لأن هناك مشاكل عديدة أخرى وأمورا عديدة يجب ان تطرح ولكن ليس شرطا الآن عقد قمة عربية ويمكن تأييد ابوعمار من خلال اى محفل او منتدى ونحن جاهزون بالنسبة له ولكن اريد القول ان التأييد مؤكد وموجود. وأضاف موسى ليس مطلوبا أن نجتمع لنعبر عن هذا التأييد وانا الآن اعبر عن التأييد المصرى الكامل والشامل وغير المنقطع للحق الفلسطينى وهذا هو ما سمعه الرئيس عرفات فى كل العواصم التى زارها وهو أمر مفترض فلا يمكن ان يتصور احد ولا يجب ان يتصور ان من الممكن أن تأتى دولة عربية او دولة اسلامية او دولة ذات حس بالعدالة سواء كانت اوربية او غيرها وتقول لابوعمار تنازل عن القدس لصالح اسرائيل أو خذ عشرة فى المئة واترك تسعين فى المئة. وردا على سؤال حول مااذا كانت الاتصالات العربية الثنائية التى جرت مؤخرا بين الرئيس مبارك وعدد من القادة قد أغنت عن قمة مصغرة قال موسى (ان القمة يجب ان تكون شاملة ولكن هذا لايمنع أن تعقد لقاءات عربية بين ثلاثة أو أربعة او خمسة أو عشرة من الرؤساء والقادة العرب ولكن القمة العربية التى نتحدث عنها هى قمة شاملة) . الوكالات