بعد 22 عاما من الاحتلال عادت الشرعية اللبنانية لتبسط نفوذها على مناطق الجنوب المحررة وانتشرت وفق مصدر أمني على طول الخط الأزرق الحدودي مع الدولة العبرية وتسلمت مهمة مراقبة هذا الخط الذي رسمته الأمم المتحدة باستثناء بوابة فاطمة محذرة من مخطط اسرائيل لتسخين هذه البوابة نجر القوات اللبنانية للسيطرة عليها. وكانت قوة مشتركة من الجيش والأمن اللبناني قوامها ألف عنصر أنهت دون عقبات تمركزها في بنت جبيل وأعرب الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء ووزير الخارجية اللبنانى عن ارتياحه لانتشار القوة الامنية اللبنانية المشتركة بهدوء. وأبدى الحص فى تصريحات للصحفيين أمس تفاؤلا كبيرا ازاء مستقبل الوضع فى جنوب لبنان بصورة عامة فى ضوء التدابير الامنية المتخذة هناك بالتعاون والتنسيق بين الاجهزة الامنية اللبنانية وقوات الطوارىء الدولية. لكن القوة اللبنانية هذه تجنبت الانتشار عند بوابة فاطمة الحدودية رغم التعاون التام مع رجال المقاومة اللبنانية وأفراد القوات الدولية. وعوضا عن الاحتجاج لدى الأمم المتحدة على الاعتداءات الاسرائيلية اكتفت بيروت برسالة إلى موفد أمين عام المنظمة الدولية تيري لارسن. وعلمت (البيان) ان الرسالة هذه تتضمن تحذيرا من لجوء اسرائيل خلال الأيام المقبلة, إلى توتير الأوضاع عند بوابة فاطمة, والموقع المستحدث في العمرة, وغيرهما, بهدف استدراج القوة اللبنانية المشتركة إلى الانتشار في هذه المنطقة, وهذا ما يرفضه لبنان بشكل قاطع تنفيذا لقرار 425 الذي يكلف (الطوارئ) بمهمة الانتشار هذه. لكن وكالة الأنباء الكويتية نقلت عن مصدر أمني لبناني تأكيده ان القوة المشتركة تسلمت ظهر أمس مهمة المراقبة على طول الخط الحدودي الأزرق الذي رسمه لارسن. وقال المصدر ان القوة ضمت عربات للشرطة العسكرية وناقلة جند مجهزة برشاش متوسط اضافة الى عربات دفع رباعي وشاحنة تابعة لقوى الامن الداخلي. واضاف ان القوة سلكت طريق الشريط الشائك الى طريق مرجعيون - القليعة ثم الى بوابة فاطمة الحدودية وصولا الى العديسة. بيروت ـ وليد زهر الدين والوكالات