في ذروة مناوشات عسكرية متبادلة بين القوات الروسية ومقاتلي الشيشان اسفرت عن مقتل جنديين روسيين, هزّ انفجار ضخم العاصمة الروسية موسكو امس واسفر عن مقتل 8 اشخاص واصابة 18 آخرين فيما تمكنت قوات الامن من تعطيل قنبلة ثانية في ساحة بوشكين على مقربة من مكان الانفجار الاول. الذي وقع في نفق مشاة تحت الارض يكتظ بمئات الركاب والمتسوقين على بعد امتار من الكرملين. وقبيل الانفجار كان المتحدث باسم دائرة مكافحة الجريمة المنظمة الروسية اعلن ان الشرطة ضبطت 22 كيلوجراما من المتفجرات في موسكو وريازان (جنوب شرق موسكو) في اطار عمليات وقائية تهدف الى الحيلولة دون وقوع اعتداءات في روسيا على ايدي المقاتلين الشيشان الذين يقومون بعمليات فدائية للاستقلال عن موسكو اسفرت احداها امس عن مقتل جنديين واصابة اربعة آخرين في معارك اعقبت هجوما للمقاتلين الشيشان على دبابة روسية على مقربة من قرية ساماشكي (غرب جروزني) . ونقلت وكالة (ايتار تاس) الروسية للانباء عن مدعي عام الشيشان نيكولاي شيبيل قوله ان الدبابة وقعت في كمين للمقاتلين. واعقب الكمين اشتباكات بين الطرفين قبل ان ينسحب المقاتلون الشيشان الى غابات مجاورة. وقصفت القوات الروسية مواقع المقاتلين الشيشان على طول الحدود مع جورجيا أمس واتهمت بها منظمة اسلامية بتقديم الدعم لهم في دول مثل باكستان وافغانستان والبانيا ولبنان والبوسنة. ونقلت وكالة (ايتار تاس) الروسية عن المسئول في وزارة الداخلية الروسية ميخائيل فانتشكين قوله ان في هذه البلدان معسكرات تدريب لمقاتلين شيشان ومرتزقة يقاتلون القوات الروسية في الشيشان. واوضح ان ما لا يقل عن تسعة معسكرات تدريب تقع في افغانستان اضافة الى عشرة اخرى في باكستان. واكد فانتشكين ان 25 بالمئة فقط من المقاتلين الذين يواجهون القوات الروسية هم من الشيشان اما الباقون من (المرتزقة) . وفي موسكو التي شهدت الانفجار الاعنف منذ اندلاع حرب الشيشان مجددا روت رايسا بيليتسكايا (46 عاما) التي كانت موجودة في النفق لحظة وقوع الانفجار لوكالة فرانس برس (لقد سمعنا اولا انفجارا قويا وانقطعت الكهرباء فيما بدأ الناس بطلب النجدة, ولا ازال لا اسمع باحدى اذني) . وغطى الرماد رأس المرأة فيما تلطخت ملابسها بالدماء وقالت (لم اصب بجروح لكنني كنت اريد مساعدة الجرحى) وروى صحفيون لوكالة فرانس برس ان عددا كبيراً من سيارات الاطفاء والاسعاف كان متواجدا في مكان الانفجار بعد 30 دقيقة على وقوعه. ونزل رجال الاطفاء الى النفق الذي كان الدخان لا يزال يتصاعد منه لسحب الجرحى. ـ ا.ف.ب