في خطوة مفاجئة لاحتواء التوتر الناشب في العلاقات المصرية الامريكية اعلن المستشار ماهر عبدالواحد النائب العام المصري استمرار التحقيقات في قضية مدير مركز ابن خلدون الدكتور سعد الدين ابراهيم. نافيا ان تكون النيابة وجهت تهمة التخابر رسميا الى المتهم او حركت الدعوى الجنائية ضده, في وقت توجه وفد رفيع المستوى برئاسة وزير النقل ابراهيم الدميري الى واشنطن لحضور اعلان نتائج التحقيقات حول حادث تحطم طائرة الركاب المصرية فوق المحيط الاطلسي في نهاية اكتوبر الماضي, وسط توقعات بأن يكون التقرير في صالح مصر ويفند فرضية انتحار الطيار المصري وتمسكت مصر بموقفها دفاعاً عن حقوق الشهداء قبل صدور التقرير الامريكي الجمعة المقبل. وفي مؤتمر صحفي عقده امس قال النائب العام المصري ان التحقيقات مازالت جارية للكشف عن الحقيقة في قضية سعد الدين ابراهيم المحبوس احتياطيا. وقال انه لا يمكن اسناد تهم بعينها قبل ان تتوافر الادلة عليها وان من حق المتهم مواجهته بما توفر من معلومات وبيانات ومستندات ليتاح له تقديم اوجه دفاعه. واضاف النائب العام تعليقا على ما اذاعته بعض وسائل الاعلام من ان النيابة العامة اقامت الدعوى الجنائية ضد الدكتور سعد الدين ابراهيم بتهمة التخابر مع بعض الدول والجهات الاجنبية قائلا: ان النيابة العامة لم تنته بعد من تحقيقاتها وسوف تعلن في اسرع وقت ممكن ما تسفر عنه هذه التحقيقات. من جهة اخرى صرح الوزير الدميري للصحفيين قبيل مغادرته القاهرة امس الى الولايات المتحدة بأن التقرير الذي سيعلن بعد غد الجمعة حول سقوط طائرة مصر للطيران في اكتوبر الماضي مبدئي ولن يتضمن تحليلا لاسباب الحادث بل اشارة اولية لملابسات سقوط الطائرة, ونأمل أن يكون في صالحنا ويظهر حقيقة تدفع اي ادعاء ضد طياري مصر. وكان الحادث اثار تكهنات غير محسومة في واشنطن والقاهرة اذ صدرت اتهامات امريكية لمساعد قائد الطائرة المنكوبة باسقاطها عمدا لكن مصر اعتبرت ذلك مساعي امريكية لحماية صناعة الطائرات الامريكية بالتركيز على ترديد نظرية الانتحار مطالبة بالكشف عن الاسباب الحقيقية وراء الحادث. وقال وزير النقل المصري لا نريد استباق الاحداث ونفضل الانتظار لحين ظهور جميع الحقائق لكني اطمئن جميع ذوي شهداء الحادث بأننا حريصون على حفظ حق مصر. القاهرة ـ مكتب البيان