في تحد واضح للانتقادات الأمريكية أعلن وزير خارجية فنزويلا ان زيارة الرئيس هوجو شافيز للعاصمة العراقية بغداد ستتم ولو استخدم مزلاجا أو ظهر جمل ولا شيء يمكن أن يلغيها, فيما يعكف مسئولون أمريكيون على دراسة سبل الاعتراض على زيارة مزمعة جوا لعدد من المسئولين الفرنسيين السابقين للعراق. وردا على الانتقادات الأمريكية اعلن وزير الخارجية الفنزويلي خوسي فيسنتي رانخيل أمس ان زيارة شافيز الى العراق, قد تم اعدادها منذ وقت طويل ولا شيء يمكن ان يلغيها. واعلن خوسي فيسنتي رانخيل لاذاعة (اونيون) (من العبث ان لا يدرك اناس براجماتيون مثل الامريكيين ان فنزويلا, باعتبارها عضوا في اوبك, لا يجب ان تفرق بين ما هو ديمقراطي وما هو غير ديمقراطي داخل المنظمة. واذا بدأنا بالتصرف بهذه الطريقة فان منظمة اوبك ستنتهي) . وتابع يقول ان زيارة هوجو شافيز الى العراق (تعتبر امرا واقعا ولن يغير احد هذا القرار) وبما ان الامم المتحدة تمنع التحليق فوق الاراضي العراقية فان رئيس فنزويلا (سيصل الى هناك حتى ولو استخدم مزلاجا او ظهر جمل) . واعتبر مسئولون في الامم المتحدة ان ليس هناك اي قرارات صادرة عن المنظمة الدولية تمنع توجه المسافرين الى العراق برا او بحرا. وقال الوزير الفنزويلي ان الامم المتحدة والسلطات الامريكية على علم منذ وقت طويل بتفاصيل جولة هوجو شافيز في بلدان اوبك و(لم يصدر اي تعليق او تصريح رسمي من الولايات المتحدة في اي وقت) . واكد رانخيل ان فنزويلا تعتمد (البراجماتية الدبلوماسية) و(بما اننا اعضاء في اوبك لا يمكننا ان نوجه دعوة الى بعض البلدان وان نترك البعض الاخر كما اننا نقبل بعض الاشياء من قبلهم حتى ان كانت لا تروق لنا ولكنها جزء من سياسة دولتهم) . وكان شافيز استبق الاسبوع الماضي الانتقادات التي تثيرها جولته وقال (اتوقع ما سيقولون عندما نصل الى بغداد ونصافح صدام حسين الذي ينعته البعض بالشيطان. ان الشيطان في الجحيم ايها السادة, ولا احد مخول ان يقول من هو شيطان ومن هو ليس بشيطان) . وصرح ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية بأن الرئيس الفنزويلي سيكون (أول رئيس دولة منتخب ديمقراطيا يذهب للقاء دكتاتور يغزو الدول المجاورة) . وقال باوتشر ان الدبلوماسيين الامريكيين في كاراكاس يحاولون إقناع المسئولين في فنزويلا بإلغاء زيارته المزمعة لبغداد. وأضاف المتحدث انه في حالة فشلهم في ذلك فإن واشنطن تريد من شافيز أن يذكر العراقيين بأن (جذور المواجهة الحالية مع العراق تكمن في رفض بغداد المستمر منذ تسعة أعوام الوفاء بالالتزامات الدولية) . وقال: (إننا قلقون أيضا إزاء تقارير عن أن الرئيس شافيز يخطط للسفر إلى بغداد جوا دون موافقة لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة .. إن من واجب فنزويلا بصفتها عضوا في الامم المتحدة, احترام كافة قرارات مجلس الامن بخصوص العراق ونظام العقوبات) . ولم يذهب باوتشر إلى حد القول بأن واشنطن ستفرض عقوبات على فنزويلا في حالة زيارة شافيز لبغداد, مكتفيا بالقول: (سوف نتعامل مع ذلك الوضع بالشكل المناسب إذا حدث) . وعلى صعيد آخر قال مسئول فى وزارة الخارجية الامريكية ان الرحلات الجوية الى العراق يجب ان تخضع لموافقة لجنة الامم المتحدة التي تشرف على العقوبات المفروضة على بغداد منذ عام 1990. وقال المسئول لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ردا على نية عدد من المسئولين الفرنسيين السابقين زيارة العراق فى وقت لاحق اننا نؤمن بضرورة حصول مثل هذه الرحلات على موافقة لجنة متابعة العقوبات على العراق التابعة للامم المتحدة مضيفا ان القائمين على الرحلة يجب ان يتقدموا بطلب الى اللجنة التي ستقوم بدورها بدراسته. واضاف ان اللجنة تقوم بعد ذلك بدراسة مدى استفادة العراق من الزيارة سواء ماديا او اقتصاديا ومن ثم تبدي رأيها. يذكر ان مجموعة المسئولين الفرنسيين ينوون التوجه الى العراق بتاريخ 29 سبتمبر المقبل للاعراب عن اعتراضهم على استمرار العقوبات المفروضة على العراق. الوكالات