وسط تقارير عن صفقة امريكية لتأجيل الدولة الفلسطينية مقابل تنفيذ قضايا انتقالية اجمع الاسرائيليون والفلسطينيون امس على انه من السابق لاوانه عقد قمة جديدة بين الجانبين وسط نفي فلسطيني لاية مفاوضات سرية مع الاشارة الى استمرار اللقاءات العلنية والكشف عن اقتراح استئناف مفاوضات مكثفة وشاملة. مازالت اسرائيل تتمنع في الرد على هذا الاقتراح في وقت تجرى اتصالات لعقد اجتماع لوزراء خارجية مصر وسوريا والاردن وفلسطين بعد فشل مساعي القمة. وفي سياق استمرار التسريبات الاسرائيلية نقلت الاذاعة العبرية امس عن مسئولين فلسطينيين قولهم ان الادارة الامريكية تعد لصفقة يتم بموجبها تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة المقررة في الثالث عشر من سبتمبر المقبل مقابل اطلاق جميع الاسرى في سجون الاحتلال وتنفيذ الانسحاب الاسرائيلي الثالث من الضفة الغربية. ورداً على التقارير الاسرائيلية حول الاتصالات السرية لعقد (كامب ديفيد ـ 3) قال ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك انه من السابق لاوانه الحديث عن قمة جديدة بسبب التشدد الفلسطيني. وهو ما وافقه عليه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بالقول انه يمكن الحديث عن قمة جديدة حال اظهار اسرائيل الليونة والالتزام بالقرارات الدولية. وتعاقب عريقات والمفاوض الفلسطيني حسن عصفور على نفي عقد اية اجتماعات سرية مع الاسرائيليين. لكن عصفور قال ان ما يجري الآن لقاءات علنية يقودها عن الجانب الفلسطيني عريقات ومسئول الامن الوقائي في غزة محمد دحلان مشيراً الى انجاز تقارب غير مسبوق بين الجانبين في مواضيع التفاوض باستثناء قضية القدس الشائكة. وهاجم عصفور جولة مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ادوارد ووكر في المنطقة التي قال انها لا تهدف لاعادة احياء المفاوضات بل تجميد وتشويه الموقف الفلسطيني. وقال عريقات في تصريحات للصحفيين (ان ما يتم تسريبه من تقارير اسرائيلية غير صحيح ولا علم لي بأي مفاوضات تجرى بين الجانبين) . واضاف (لقد عرضنا على الجانب الاسرائيلي في كامب ديفيد ان نجري مفاوضات مكثفة بشكل يومي انطلاقا من المرجعيات التي قامت عليها عملية السلام ولكن حتى الآن مازلنا ننتظر الرد) . في غضون ذلك كشفت مصادر مطلعة في عمان لـ (البيان) عن اتصالات مكثفة تجرى حالياً لعقد اجتماع بين وزراء خارجية مصر وسوريا والاردن وفلسطين بعد فشل جهود عقد القمة العربية الموسعة او المصغرة لمواجهة تداعيات فشل قمة كامب ديفيد. واشارت المصادر نفسها الى تطابق مواقف الاطراف الأربعة هذه حول القدس. وكشفت ايضا عن ان الحكومة الاردنية تدرس حاليا اصدار قرار بالتخلي عن اشرافها على المقدسات في القدس لصالح السلطة الفلسطينية حال قبول اسرائيل لذلك. وقالت المصادر ان هذا الموضوع سيكون احد مواضيع البحث بين العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك خلال زيارة الاخير المرتقبة لعمان.