أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ضرورة عودة القدس العربية إلى السيادة الفلسطينية. ودعا سموه الوسيط الأول لعملية السلام الولايات المتحدة إلى اتخاذ موقف الحياد في القضية والنظر إلى حلول لها بما يستمد ويتفق مع القرارات الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها. وعقد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد اجتماعا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بقصره بالبطين بعد ظهر أمس حيث ترك عرفات الباب مفتوحا لعقد قمة جديدة في كامب ديفيد بين الفلسطينيين واسرائيل التي استبعدت ذلك. وقال عرفات الذي وصل إلى أبوظبي مساء أمس الأول ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة كان يتابع مفاوضات كامب ديفيد أولا بأول. وان الاسرائيليين يريدون سلاما يفصلونه على حسب أهوائهم. وأشاد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بالموقف المبدئي الذي اتخذه عرفات في كامب ديفيد ورفضه كل الضغوط التي مورست عليه من أجل تقديم تنازلات بشأن القدس. وأكد مجددا دعم دولة الامارات العربية المتحدة للشعب الفلسطيني في نضاله العادل والمشروع لاسترجاع حقوقه الكاملة المستمدة من الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي. وأطلع الرئيس الفلسطيني عرفات خلال الاجتماع صاحب السمو الشيخ خليفة على أسباب تعثر مفاوضات السلام في كامب ديفيد الأخيرة وردود فعل المجتمع الدولي حيال هذا التعثر. وقال ان الاسرائيليين يريدون سلاما يفصلونه حسب أهوائهم ورغباتهم وبما يتناسب مع أطماعهم ,الأمر الذي يرفضه الفلسطينيون والعرب والمسلمين. وفي السياق نفسه كشف الرئيس الفلسطيني النقاب عن انه كان يطلع صاحب السمو رئيس الدولة بصفة مستمرة على سير مفاوضات قمة كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية وان سموه كان يتابع أولا بأول ما يجري في هذه المفاوضات. وأشاد عرفات في تصريح لوكالة أنباء الامارات بالسياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومواقفه المبدئية في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. كما أشاد بما أعلنه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية أمس الأول من دعم دولة الامارات الكامل للموقف الفلسطيني في شأن القدس واللاجئين وباقي القضايا التي تناولتها المفاوضات واستنكار سموه مجرد التلميحات بنقل السفارة إلى القدس واصفا هذا الموقف بأنه رائع وواضح وقوي ومتين وأصيل. وردا على سؤال عما ورد في بعض وسائل الاعلام العربية نقلا عن مصادر فلسطينية بأنه يشعر بالاستياء من ضعف فرص عقد قمة عربية قال الرئيس الفلسطيني لست مستاء ولكن لا نزال نحاول عقد قمة عربية أو قمة اسلامية أو على الأقل عقد اجتماع للجنة القدس. وعن تقييمه للموقف العربي والاسلامي بشأن موضوع القدس أشاد عرفات بهذا الموقف ووصفه بأنه قوي حتى الآن وواضح في كل المجالات الاعلامية العربية والاسلامية والدولية والمسيحية مشيرا في هذا الصدد إلى موقف البطاركة في القدس وموقف الفاتيكان مضيفا بأن هذا الموقف العربي والاسلامي والمسيحي والدولي لا نستطيع أن ننساه على الاطلاق. وحول ما يتردد من أنباء عن الاعداد لقمة ثانية في كامب ديفيد أشار عرفات إلى ان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون أشار إلى امكانية عقد قمة جديدة في أعقاب مؤتمر الحزب الديمقراطي الأمريكي. وسئل الرئيس الفلسطيني عن تفسيره لحديث الرئيس كلينتون إلى التلفزيون الاسرائيلي عن القدس ونقل السفارة الأمريكية إليها فقال (اننا يجب أن نقدر انه تجري في هذه الآونة معركة انتخابية في أمريكا يجب أن نضعها في أذهاننا) . وقلل عرفات الذي وصل إلى أبوظبي من طرابلس من أهمية تصريحات كلينتون بشأن احتمال نقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس مؤكدا ان الفلسطينيين لا يزالون يثقون بدوره التفاوضي. وأكد عرفات تمسكه باسترجاع الشعب الفلسطيني حقوقه المغتصبة وحقه في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس) . وقال عرفات ان (الفلسطينيين عازمون على مواصلة النضال ومشوار الصمود أمام الممارسات الاسرائيلية التي تهدف إلى اضعاف وانهاك الشعب الفلسطيني الصامد المتمسك بحقه الشرعي في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس) .