كشفت مصادر في القاهرة ان مصر كانت وراء اشراك عناصر ايرانية في المؤتمر الذي بحث قضايا منظومة الأمن بمنطقة الشرق الأوسط. وأضافت المصادر ان الادارة الأمريكية حرصت بدورها على مشاركة وجوه عراقية في المؤتمر الذي استضافته القاهرة سرا. وأبلغت المصادر (البيان) ان التنسيق المصري الايراني في المؤتمر الذي شارك فيه خبراء من سوريا ولبنان واسرائيل ودول عربية أخرى نجح في اجهاض مشروعات أمريكية بينها اقتراح باحتفاظ اسرائيل بترسانتها النووية بحجة حماية دول الخليج ضد اخطار خارجية والاطاحة بالنظام العراقي. ونفت مصادر ايرانية أمس مشاركتها في المؤتمر على نحو رسمي إلا انها اعترفت بوجود أكاديميين في القاهرة ابان فترة انعقاد المؤتمر. وعلمت (البيان) أن الوفد ا لإيراني في فعاليات المؤتمر شارك بعد اتصالات أجرتها مصر مع طهران حثت فيها القاهرة طهران على ضرورة المشاركة حتى لا يتم تصوير الأمر فيما بعد بصورة خاطئة تؤدي نتيجتها الى توقف التقدم في مسيرة العلاقات المصرية الايرانية, وضم الوفد الايراني ثلاث شخصيات هم الدكتورة سعيدة لطفياني الأستاذ المساعد بكلية القانون والعلوم السياسية بجامعة طهران والدكتور جليل روشاندل الأستاذ المساعد بجامعة طهران, والدكتور محمود ساريول غلام الأستاذ المساعد بالجامعة الوطنية في طهران. وقالت المصادر لـ (البيان) : ان تنسيقا تاما كان بين الوفد المصري المشارك والذي ضم عددا من السفراء المصريين السابقين الاضافة الى فعاليات أخرى وبين الوفد الايراني الذى تقدم بورقة مهمة وقوية حملت عنوان (استراتيجية ايران الدفاعية) تناولت في بعض جوانبها مخاطر التواجد الأمريكي في دول الخليج, الاضافة الى مخاطر الترسانة النووية الاسرائيلية.. وأضافت المصادر أن الوفد الايراني شن هجوما ضاريا على السياسة الأمريكية في المنطقة, واتهمها بأنها تستهدف زعزعة الأمن, وتغليب مصالحها على حساب مصالح دول المنطقة. وكشفت المصادر أن وفد المعارضة العراقية ضم مصطفى العاني زميل في معهد لدراسات الدفاع في لندن, و غسان العطية و هو صحفى عراقى مقيم فى لندن, لم يكن ضمن الوفود المدرجة قبل بدء فعاليات المؤتمر وإنما جاءت مشاركته برغبة أمريكية مفاجئة, وطالب العاني, والعطية بتدويل الأزمة العراقية وذلك لاسقاط حكومة الرئيس العراقي صدام حسين, إلا أن الوفد المصري هاجم بشدة هذه النقطة ورفض ادراجها على جدول الأعمال, وأشار الى أن اسقاط أي نظام حكم يرجع للشعوب. وقالت المصادر ان المؤتمر الذي شارك فيه ممثلون عن استراليا وكندا, اختارت فيه مصر دورا متشددا تجاه السياسة الأمريكية والاسرائيلية في المنطقة, وفرضت رؤيتها حول تقييم شامل لمسارات التسوية بصورة عملية, وليس بصورة نظرية. وفي هذا الاطار وجه عدد من المشاركين في الوفد المصري انتقادات حادة لأمريكا وذلك في حضور السفير الأمريكي بالقاهرة دانيال كيرتزر, ورفض الوفد المصري المشارك المبررات التي ساقها كيرتزر لتصريحات كلينتون بنقل السفارة الأمريكية الى القدس. وشمل الموقف المصري قضايا أخرى أبرزها الخلل في التوازن الاستراتيجي والعسكري في المنطقة والذي يعوق أي ترتيبات أمن اقليمية فيها, ورفضت مصر أي اقتراح أمريكي يقضي باحتفاظ اسرائيل بمظلة نووية محددة لحماية دول المنطقة ومنها دول الخليج العربية ضد التهديدات الخارجية. ورفضت مصر توجيه اسرائيل أسلحتها النووية ضد دول اسلامية مثل ايران أو باكستان. القاهرة ـ مكتب البيان