السلطة تنتقد استبعاد قمة عربية تتمسك بالقدس ، اسرائيل: باراك يعد أفكاراً جريئة وتنازلات جديدة

روجت اسرائيل أمس لكامب ديفيد جديدة في سبتمبر المقبل بعد إعداد رئيس وزرائها ايهود باراك (أفكارا جريئة) لحل معضلة القدس تتضمن تنازلات أكثر من تلك التي قدمها في كامب ديفيد الاولى, بالتزامن مع اول تقييم للسلطة الفلسطينية لجولة ياسر عرفات العربية اسفت فيه لاستبعاد عقد القمة العربية. ووجهت انتقادات لغياب الموقف العربي الداعم للفلسطينيين في مفاوضاتهم حول القضايا التي تهم العرب جميعاً وفي مقدمتها القدس والاجئون. وكانت مصادر دبلوماسية في القاهرة اكدت ان خلافات واجهها عرفات خلال جولته العربية ادت لصرف الانظار في الوقت الحالي عن عقد حتى قمة مصغرة تم الاستعاضة عنها بتكثيف التنسيق العربي مع مصر والفلسطينيين والولايات المتحدة لانجاح عملية السلام. وفي هذا الاطار اشار وزير الشئون البرلمانية الفلسطينية نبيل عمرو المقرب من عرفات بجهود مصر لعقد القمة الموسعة أو المصغرة كما نوه بدور الاردن المساند للفلسطينيين. لكنه وفي أول تصريحات بهذا الوضوح عبر قناة فلسطين الفضائية أعرب عمرو عن أسفه لان هذه الجهود لم تلق الاستجابة الكافية لعقد القمة في وقت يتضاعف الضغط على المفاوض الفلسطيني. وطالب عمرو بموقف عربى مساند للموقف الفلسطينى الصامد الذى ظهر فى أروع تجلياته فى قمة كامب ديفيد دفاعا عن القضايا العربية وأعرب عن دهشته لعدم اعطاء العرب قضية القدس ما تستحقه من اهتمام حيث عقدوا قمما عربية لقضايا أقل أهمية من القدس . وأردف الوزير الفلسطينى قائلا لا نريد أن نستبق الأمور حيث لايزال هناك متسع من الوقت لممارسة جهد سياسى لبلورة موقف عربى أوسع. وأكد عمرو أن القدس ليست من النوع الذى يحتاج الى التضامن بالتصريحات فحسب بل هى فى حاجة الى مقومات مادية وعمل وجهد عربى للصمود والانتصار , مضيفا ان دعم القدس هو سياسة واجراءات وترتيبات ودعم صمود أهلها والحفاظ على مقدساتها فى وجه المحاولات الاسرائيلية لتفريغها من سكانها الفلسطينيين. وانتقد الموقف العربى معربا عن اعتقاده الشخصى بأنه دون المستوى المطلوب فهو متذبذب بشأن عقد قمة عربية وقال لاشك انه أثناء انعقاد قمة كامب ديفيد ظهر غياب مريع للموقف العربى خاصة وأن القضايا المطروحة على القمة كانت جميعها تهم العرب وأولها بالطبع قضية القدس ثم قضية اللاجئين . وكان من الواضح تماما كما يقول عمرو أنه لا يوجد وراء المفاوض الفلسطينى ذلك التناغم العربى أو الدعم العربى المتكامل الذى يجعل الوفد الفلسطينى. وهو يفاوض هناك. يعتمد على جدار قوى من المؤازرة والاسناد. وأكد عمرو أن الضغط الكثيف الذى يواجهه الفلسطينيون الان ليس فقط من الاسرائيليين (بعد أن أصبح الضغط الاسرائيلى خفيف الوزن قياسا مع الضغط الأمريكى الذى لم يتوقف أثناء قمة كامب ديفيد أو بعدها حيث وصل الضغط الأمريكى على الفلسطينيين الى حد التهديد) . وأشار الى أنه لم يحدث أن قامت واشنطن بمثل هذا الضغط ضد أى جهة مشاركة فى عملية السلام ومواقفها ايجابية. والعلاقات الأمريكية الفلسطينية علاقات تكاد تكون واضحة. وهنالك تفهم أمريكى للموقف الفلسطينى. وأضاف (أن الضغط الأمريكى علينا ليس قليلا وأن هذا الضغط يجب أن يواجه ليس فلسطينيا فقط ولا بكلمة لا فقط وانما يواجه بسياسة عربية موحدة, وساعتها ستعيد واشنطن حساباتها عندما يرون أن الموقف العربى يسير فى هذا الاتجاه) . وكرر المسئول الفلسطينى مطالبته بموقف عربى موحد تجاه سياسة واشنطن وفى اطار الشرعية الدولية ومتطلبات عملية السلام والحقوق الثابتة (فكل الذى نتفاوض عليه الان هو حقوق ثابتة للشعب الفلسطينى معززة بالشرعية الدولية) . ووجه مناشدته من خلال قناة فلسطين الفضائية. للاخوة العرب أن يساندوا الشعب الفلسطينى سواء على مستوى الشعب أو مستوى القيادات أو الرؤساء أو وزراء الخارجية. وفي المقابل استمرت التسريبات الاسرائىلية حول الموقف الفلسطيني بكشف صحيفة (يديعوت احرونوت) عن اجتماع لكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مع قادة أجهزة الامن في السلطة ابلغهم فيه اوامر عرفات بتجنب اي احتكاك مع الاسرائيليين أو السماح بمهاجمة كامب ديفيد في اطار تهيئة الاجواء لاتفاق قادم بحسب الصحيفة. وكشف عريقات لهم عن اتفاق لم يوقع في الكامب بسيطرة الفلسطينيين على المعابر الحدودية مع الاردن مع احتفاظ اسرائيل بمواقع ينشر فيها جنود دوليون في الأغوار. (هآرتس) من جهتها نقلت عن مسئولي المستوطنين قولهم ان اتصالات وشيكة ستبدأ للتحضير لقمة جديدة على غرار كامب ديفيد خلال شهر سبتمبر المقبل يهيىء لها المنسق الامريكي دينس روس اواخر الشهر الحالي كاشفة عن مسار مفاوضات سري يضم مقربين لعرفات مع مسئول اسرائيلي يدعى يوسي جينوسار. وفي موازاة تصريح وزير الامن الداخلي الاسرائىلي شلومو بن عامي للاذاعة العبرية أمس حول (حل بناء) لموضوع السيادة على الحرم القدسي سيتبلور خلال الاسابيع القريبة كشفت اسبوعية (كول هعير) الاسرائىلية أمس ان ابن عامي كان كشف للمفاوض الفلسطيني محمد دحلان خلال لقائهما قبل ثلاثة ايام أنه وباراك (يعملان على المدار حلول ابداعية للقدس من أجل استئناف مسيرة السلام) . وقالت الصحيفة ان باراك طلب الاثنين الماضي من الخبيرين الاسرائيليين في القانون مناحيم كلاين وروث نعيدوت صياغة (أفكار لحل جزئي للقدس أبعد مما اقترح على الفلسطينيين في كامب ديفيد) . أضافت (ووصل ابن عامي الى الاجتماع التالي مع باراك حاملاً وثائق تتضمن أفكار الخبراء التي تتحدث عن حل يشمل سيادة مشتركة في البلدة القديمة والاحياء الداخلية لشرقي القدس واقتراحات اخرى تتضمن تنازلات أكثر بشأن القدس) .. لم يكشف مضمونها. القدس ـ القاهرة ـ مكتب البيان والوكالات

تعليقات

تعليقات