القاهرة: ليست وظيفتنا الضغط على عرفات ، باراك في الاسكندرية: الحل في قدس اوسع ذات اغلبية يهودية

تمسك ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي عقب زيارة خاطفة للاسكندرية هي السادسة له لمصر خلال عام بموقفه الرامي لإبقاء القدس تحت السيطرة الاسرائىلية, واعتبر عقب مباحثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك انه وجد آذانا صاغية لتعقيدات المشكلة. حيث شرح موقفه لكن مصر استمعت دون تعهدات مؤكداً ان التوصل الى اتفاق يتوقف على مرونة وجدية وانفتاح الطرف الفلسطيني, مشيرا الى أن حل مشكلة القدس يتمثل في (قدس اوسع واقوى وذات اغلبية يهودية) في حين أكد عمرو موسى وزير الخارجية المصري عقب المباحثات التي انتهت دون مؤتمر صحفي كما هو معتاد ان مصر تتفق على ضرورة وجود المرونة والحركة الى الامام وعدم فشل عملية السلام, الا انه قال انه ليس من وظيفة مصر الضغط على عرفات لتقديم تنازلات حول القدس مشدداً على أن تكون التنازلات متبادلة وفي اطار الشرعية الدولية في وقت تعهدت واشنطن بدعم باراك وأعلنت عودة المنسق الامريكي دينيس روس الى المنطقة قريباً. وقال باراك عقب مباحثاته مع مبارك بالاسكندرية: (لقد وجدت في مصر آذانا صاغية لتعقيد القضية, وأوضحت اننا مستعدون للقيام بكل ما هو ضروري للتوصل الى اتفاق سلام. لكنني لم احصل على تعهد من مصر بممارسة ضغوط على الفلسطينيين بهدف تليين موقفهم (وقال قبل ان يستقل الطائرة عائداً لاسرائىل) . (سنعرف في الاسابيع المقبلة ما اذا كان هناك انفراج ام لا) , مضيفاً ان اسرائىل لن تقدم اي تنازلات جديدة بعد فشل قمة كامب ديفيد. إلا أنه أكد ان الأمر يتوقف على مرونة وجدية وانفتاح ومسئولية الطرف الفلسطيني. واضاف ان كل القادة العرب يعلمون أنه بدون مرونة عرفات لن يتم التوصل لاتفاق. وبشأن القدس قال باراك إن الحل سيكون في قدس أوسع وأقوى وذات اغلبية يهودية, متجنباً للمرة الاولى استخدام مصطلح (القدس الموحدة) عاصمة اسرائيل. من جانبه قال عمرو موسى ان مبارك وباراك اتفقا على ضرورة ابداء المرونة والحركة الى الامام معتبراً ان الاجتماع الذي انتهى دون مؤتمر صحفي كان مهما وتضمن اتفاقا على ضرورة عدم فشل عملية السلام. واضاف الوزير المصري ان (كل الموضوعات كانت محل بحث ونقاش وموضع اقتراحات المرونة) . لكنه استبعد ان تمارس مصر ضغوطا على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لتقديم تنازلات بشأن القدس وقال ردا على سؤال في هذا الصدد (هذه ليست وظيفتنا) . واضاف موسى ان (التنازلات ضرورية من جميع الاطراف في اطار الشرعية الدولية) واكد ان (مباحثات المرحلة النهائية بين الفلسطينيين والاسرائيليين يجب ان تؤدي الى اتفاق, وهذا الاتفاق يجب ان يتم في اطار الشرعية الدولية وان يأخد في الاعتبار مصالح كافة الاطراف بطريقة متوازنة ومعقولة) . واوضح ان بلاده ستكثف اتصالاتها مع جميع الاطراف بما فيها الولايات المتحدة مضيفا ان مصر على استعداد (للمساعدة) في التوصل الى حل لقضية القدس (لكن في اطار قرارات الامم المتحدة) . واعتبر مسئول اسرائيلي رفيع المستوى قبل اللقاء بين مبارك وباراك ان بامكان مصر (لعب دور لاعادة احياء المفاوضات مع الفلسطينيين كما سبق ان فعلت عبر استضافتها قمة شرم الشيخ عام 1999) . وقال مسئول اسرائيلي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته ان مباراك وباراك قاما (بجولة افق كاملة) حول وضع مفاوضات السلام بين الدولة العبرية والفلسطينيين من جهة ومع سوريا من جهة اخرى. ووصف المصدر ذاته اللقاء بانه كان (جيدا ومهما) . وافاد احد المقربين من باراك في الطائرة التي اعادت رئيس الوزراء الاسرائيلي الى بلاده ان هذا الاخير اكد لمباراك انه (لا تزال ثمة امكانية للتوصل الى اتفاق لكن هناك مخاطر والحدود بينهما رفيعة جدا) . وقال له ايضا (لن يحصل اتفاق مع الفلسطينيين الا اذا اظهروا جدية وانفتاحا ومسئولية) . من جانبها سارعت واشنطن الى التعهد بمساعدة باراك لمواجهة مشاكله الداخلية وقال فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية (اتخذ رئيس الوزراء باراك كثيرا من الخطوات التي تتسم بالجرأة والشجاعة... ونحن سنواصل تأييده وهو يعالج القضايا الصعبة للغاية المطروحة امامه) . وكان المتحدث يعلق على الاستقالة التي قدمها ديفيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلي الذي يقول ان باراك ذهب الى ابعد مما يجب في المفاوضات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال بي.جي كراولي المتحدث باسم مجلس الامن القومي ان الولايات المتحدة كانت تدرك ان القضايا المطروحة في قمة كامب ديفيد ستثير نقاشا في اسرائيل. واضاف (لكن اذا كان رئيس الوزراء ما زال يعتقد ان لديه تفويضا بالسعي للتوصل الى اتفاق للسلام فاننا سنسانده) . وقال ريكر (من الاهمية بمكان الا ننسى ان رئيس الوزراء باراك لا يزال ملتزما بتحقيق اتفاق مع الفلسطينيين وانه يدرك ان ثمة فرصة تاريخية سانحة يجب الا تضيع) . واضاف (هذه قرارات بالغة الصعوبة. ومن شأن الاطراف المعنية وحدها اتخاذها. نحن نقف على اهبة الاستعداد لمساعدتهم باي طريقة في وسعنا) . من جهة اخرى قال الراديو الاسرائيلى أن دينيس روس المبعوث الامريكى الخاص بعملية السلام الشرق اوسطية سيعود الى المنطقة خلال الاسابيع القريبة لبحث فرص اعادة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الى جادتها بعد ازالة الخلافات والفجوات بين مواقف الطرفين. تجدر الاشارة الى ان مبعوثا امريكيا اخر وهو ادوارد ووكر يقوم حاليا بجولة شرق أوسطية. من جهة اخرى ذكر الراديو ان استعدادات امريكية تجرى على قدم وساق لاحتمال عقد قمة اسرائيلية فلسطينية قريبا ربما فى نهاية الشهر الجاري.. كما تبذل مساعٍ لايجاد حلول وسط حول القدس. ـ الوكالات

تعليقات

تعليقات