موزمبيق تستعطف العالم بطفلتها المولودة فوق الشجرة

مع أن الطفلة الموزمبيقية روزيتا لاتزال في شهرها الخامس الآن لكنها غدت اكثر مشاهير بلادها تحقيقاً للمكاسب. وخلال الاسبوعين الماضيين, تم اصطحاب الطفلة الصغيرة, التي ولدت على شجرة ظلال الفيضانات التي ضربت موزمبيق قبل أشهر, في جولات مكوكية الى مختلف انحاء امريكا تنظمها الحكومة لجمع التبرعات. فالطريقة المثيرة التي يتم فيها انقاذ روزيتا ووالدتها بواسطة طائرة مروحية من أعلى الشجرة المائجة مع الريح, وقد مرت الأم وطفلتها أمس بلندن, خلال رحلة عودتهما الى الوطن وحرص الدبلوماسيون الموزمبيقيون على استغلال الفرصة لتسليط الاضواء مرة أخرى على روزيتا. وقالت والدتها كارولينا سسيليا تشيبور, 23 عاماً, التي تستخدمها الجهات الرسمية في مثل هذه الفعاليات: (لم أتخيل في حياتي ان اصبح مشهورة هكذا وانا استمتع بذلك كثيراً) . وكانت الكاميرات التلفزيونية قد صورت عملية انقاذها من أعلى شجرة تحيط بها مياه الفيضان من كل جانب. وعن تلك التجربة المريرة تقول الأم: (لم يكن عندي طعام أو ماء, كنت اشعر بالدوار وخشيت ان اسقط مع طفلتي الى الماء وتغرق. والى الآن لا ازال احياناً اشاهد كوابيس ذلك المشهد المرعب) . ويدرك المسئولون في موزمبيق قيمة روزيتا في رحلات جمع التبرعات التي يسيّرونها الى مختلف بقاع العالم, ولذلك فهم يؤيدون بحماس تسويق طفلتهم المعجزة التي جمعت لهم في امريكا وحدها مئات الآلاف من الدولارات. وبعد اسبوعين من الحياة في الفنادق الفخمة في ديترويت وواشنطن ولندن, تعترف والدة روزيتا انه سيكون من الصعب عليها ان تعود للنوم على الارض في المخيمات المؤقتة في مابوتو, لكنها تقول ان ليس لديها خيار آخر وان الحكومة وعدتها بان تؤمن لاسرتها منزلاً في المستقبل.

تعليقات

تعليقات