إصلاحيو إيران يعدون لقانون الحقوق السياسية ، القضاء يطالب كافة المسئولين بالكشف عن ممتلكاتهم

توالت مظاهر اللين في ايران من السماح للنساء بأم الصلوات إلى اقامة أول حفل أوبرالي لكن الصراع بين المحافظين والاصلاحيين مستمر حيث يعد الأخير مشروع قانون يوضح الحقوق السياسية في البلاد ويتضمن تغيير قانون الانتخابات فيما طالب القضاء الذي يهيمن عليه المحافظون كافة المسئولين بالكشف عن ممتلكاتهم واغلاق صحيفة اصلاحية جديدة. ونقلت صحيفة (هامشري) الايرانية أمس عن مصطفى تاج زادة نائب وزير الداخلية قوله ان الوزارة (ستعد قريبا مشروع قانون جديد حول الحقوق والجرائم السياسية وتقدمه بعد ذلك إلى البرلمان) . وقال تاج زادة المقرب من الرئيس الايراني محمد خاتمي (سوف يغطي مشروع القانون الجديد أيضا اقتراحات تعديل قانون الانتخابات) . وتمت مناقشة مشروع القانون الجديد للمرة الاولى في العام الماضي. وكان المجلس السابق يعتزم الموافقة على قانون يجعل (تبادل أي نوع من المعلومات مع السفارات أو الهيئات الدبلوماسية أو وسائل الاعلام أو الاحزاب السياسية الاجنبية على أي مستوى) بمثابة (تهديد للمصالح القومية) وبالتالي جريمة سياسية. وكان الرئيس الايراني محمد خاتمي دعا لقوانين أكثر شفافية بشأن الجرائم السياسية في أعقاب حملة المحافظين على صحف الاصلاحيين. لكن الحملة هذه لم تتوقف حيث أغلقت أمس بمرسوم قضائي صحيفة (روزدار) المستقلة الوحيدة في اقليم بلوشستان التي كانت ألقت بمسئولية الاحتفان الاقتصادي على عاتق المحافظين. وقالت الصحيفة (ما دام حكامنا لم يتعلموا بعد قواعد الحوار المهذب فان اية دولة لن تحاول التودد الينا) . وفي مقتطف اخر قالت (الاسلوب الحالي للادارة (الاقتصادية) ادى الى جو من الرياء بحيث لم يعد اي مدير كفء راغبا في الاقدام في ظل المعايير الحالية) . اضافة لذلك حظرت وزارة الثقافة الايرانية أمس على الصحف نشر صور كاريكاتيرية لشخصيات بارزة في النظام بدعوى انها (تمس صورتهم في المجتمع) . كذلك نقلت وكالة الأنباء الايرانية أمس عن رئيس السلطة القضائية آية الله محمود هاشمي شهرودي مطالبته كافة المسئولين الكشف عن أموالهم وممتلكاتهم. وقال شهرودي (يجب تطبيق المادة 142 من الدستور بغية تجنب التمييز وتراكم الثروات) مشيرا الى ان هذه المادة (تنطبق على كل مسئولي النظام من دون استثناء) . وتنص المادة على ان (ممتلكات مرشد الجمهورية الاسلامية والرئيس ونوابه والوزراء الى جانب تلك العائدة لعائلاتهم قبل وبعد تعيينهم في منصبهم يجب ان يتفحصها رئيس السلطة القضائية لكي لا يكون هنالك اثراء غير منصف وغير مشروع) . واضاف شهرودي (اذا اردنا مكافحة التمييز والفساد يجب ان نبدأ من انفسنا) قائلا (لا اعرف لماذا لم تطبق هذه المادة حتى الآن) . لكن رياح التغيير الهادئ والتدريجي ما زالت تهب على إيران حيث وافق ستة من كبار رجال الدين على فتوى غير مسبوقة منذ الثورة الاسلامية تسمح للنساء بأم الصلوات. وقالت وزارة التربية الوطنية ان هذا القرار يهدف إلى (تشجيع تلميذات الثانويات على المشاركة في الصلوات الجماعية في المدارس) . كما أعلنت صحيفة (جامع جام) الايرانية أمس ان العاصمة طهران ستشهد اليوم أول عرض أوبرا منذ الثورة تؤديه فرقة صينية تزور ايران في اطار (الحوار بين الحضارات) أحد شعارات خاتمي الذي كان زار بكين الشهر الماضي. الوكالات

تعليقات

تعليقات