تشيلسي عملت مستشارة لكلينتون في الكامب

أقام الرئيس الأمريكي بيل كلينتون خلال قمة كامب ديفيد قناة سرية مع المفاوضين الفلسطيني صائب عريقات والاسرائيلي شلومو بن عامي لكن الأمر الأكثر غرابة هو لجوئه خلال القمة لابنته تشيلسي وطلب مشورتها في مواضيع التفاوض المعقدة بل انها كانت تجلس على المائدة مع الوفود. كشفت ذلك مجلة (نيوزويك) الأمريكية بقولها ان كلينتون أقام هذه القناة في مقره الخاص داخل المنتجع وانها تمخضت بالفعل عن البدء في صياغة مسودة التسوية النهائية. وقال مسئول أمريكي كبير للمجلة: انه خلافا على ما تردد خلال الايام الماضية من ان رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك فقط هو الذى قدم تنازلات, فقد اظهر الفلسطينيون مرونة كذلك حيث قدموا خرائط يقبلون فيها بضم اسرائيل للمناطق التى يوجد بها مستوطنات يهودية غير قانونية فى الضفة الغربية. وقال المسئول انه خلال الساعات الاخيرة للمفاوضات وجه وزير الامن العام الاسرائيلى شلومو بن عامى حديثه الى كلينتون وعريقات مشددا على ان اسرائيل لن تتخلى عن السيادة على القدس الشرقية حيث يوجد حائط المبكى. وأوضح ان الرئيس الفلسطينى ياسرعرفات اعتقد انه سيكون هناك فرصة لعقد المزيد من لقاءات القمة بينما بذل الجانب الامريكى عدة محاولات لاقناعه بان كامب ديفيد هو لقاء القمة الوحيد. وقالت (نيوزويك) ان الامل الذى يتعلق به الامريكيون والاسرائيليون هو ان يدرك عرفات فى الفترة المقبلة (انه ليس صلاح الدين) وانه لا يوجد امامه سوى فرصة واحدة لتحقيق حلمه فى اقامة دولة فلسطينية.. بينما نقلت عن حنان عشراوي المتحدثة السابقة باسم المفاوضين الفلسطينيين قولها ان الاستقبال الحار الذى حصل عليه عرفات لدى عودته الى غزة قد يدفعه الى تقديم تنازلات فى المستقبل. وأضافت ان عرفات ذهب الى كامب ديفيد بدون مسانده بينما يستند الآن الى شعبيه قد تشجعه قبول ما اسمته (بالتسوية المرة) . فى الوقت نفسه, ذكرت انباء صحفية ان كلينتون كان يلجأ احيانا الى ابنته تشيلسي (20 عاما) للاستماع الى رأيها واستشارتها خلال مفاوضات كامب ديفيد. ونقل عن مسئول اسرائيلى شارك فى القمة قوله ان ذلك كان امرا مثيرا للارتباك.. متسائلا حول قدرة تشيلسي على فهم الموقف فى الشرق الاوسط. وقال ان ذلك الامر ادهش المشاركين فى القمة وان كلينتون لم يكتف بالسماح لابنته بالتواجد داخل قاعة التفاوض بل كانت تجلس على المائدة مع الوفود.. ودلل المسئول (الذى طلب عدم ذكر اسمه) على صحة اقواله باظهار عدد من الصور والملاحظات التى تثبت دور تشيلسي فى القمة. واظهرت احدى الصور المنشورة ابنة الرئيس كلينتون وقد جلست بين وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت ومستشار الامن القومى ساندى برجر ومنسق السلام دينيس روس ومساعد مستشار الامن القومى بروس رايدل والمتحدث باسم البيت الابيض جولوكهارت وهى ممسكة بملف فى يدها. أ.ش.أ

تعليقات

تعليقات