قفص نيجيني نوفجورود لفضح المجرمين الروس

لم يجد أهالي نيجيني نوفجورود ثالث أكبر مدينة روسية المحبطون من فشل شرطة بلادهم في الضرب على أيدي الجريمة المتفشية إلا ان يأخذوا زمام الأمور بأيديهم ويمارسوا مهام الشرطة, فقد بنى سكان المدينة قفصاً حديديا كبيراً ووضعوه في ساحة بوسط المدينة. ويصطبح كل يوم الأهالي بالمجرمين واللصوص الذين أمسكت بهم دوريات الأهالي المتطوعين التي تضم ربات منازل ومتقاعدين وغيرهم داخل القفص الحديدي المقفل الذي سرعان ما تحول لمركز جذب لاهتمام الأهالي. إذ تتجمع عائلات بأكملها يوميا حول القفص لتقريع المجرمين المحبوسين داخله, ومن بين الذين عرضوا داخله للتشهير بهم حتى الآن مدمنون على المخدرات ولصوص المنازل والمحلات التجارية وغيرهم. ولتشجعهم بهذه الاستجابة الإيجابية من جانب أهالي المدينة, بدأت جماعات المتطوعين تتمادى بالتشهير بمن تقبض عليهم حتى أصبحت تجرهم بأطواق الكلاب في شوارع المدينة مقيدي الأيدي تحت الضرب والتقريع لإبهاج المتفرجين, بل انهم جردوا أحد الذين وقعوا في أيديهم ذات مرة من ملابسه بالكامل وساقوه في شوارع المدينة دون ان يكون على بدنه سوى لوحة قصيرة معلقة على عنقه مكتوب عليها (لص) . وتقول ألكسندرا مسياتسيفا وهي ربة منزل في أواسط العمر تجاهد للبحث عن لقمة العيش مع راتب زوجها التقاعدي الهزيل: (منذ سنوات وأنا أزرع بعض الخضروات في ساحة المنزل الخلفية, انها كل ما لدينا ليقينا الموت جوعاً) . وأضافت بأنها أصبحت تسهر الليل في حديقتها لمعرفتها بأن اللصوص لن يتورعوا عن حرمانها من قوتها وقوت زوجها, وفعلا ذات ليلة قدم اثنان منهم فصرخت وجمعت الجيران الذين أمسكوا بهما قبل ان يهربا, وبعد ان نالا ما يستحقانه من الضرب قدمناهما إلى القفص ليعلم الجميع بأمرهما, كنت سأقتل الاثنين لو لم يهدئني الجيران. وتقول مسيا تسيفا بأن القفص أخذ يأتي بالعجائب, وتسرد ذلك بقولها: (ذات مرة سرق أحدهم 30 برطمانا من المربى والمشروم من منزلي, شعرت بانهيار حين عرفت ذلك, لكن تلك الأيام قد ولت الآن, اللصوص يحترسون كثيرا لأنهم يعرفون العواقب) .

تعليقات

تعليقات