تبدأ قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) اليوم اعادة الانتشار في أربعة مواقع بالجنوب اللبناني المحرر بعد مضي أكثر من شهرين على الانسحاب الاسرائيلي, وفور التحقق من انهاء الخروقات الاسرائيلية الأربعة وأعطاء الرئيس اللبناني اميل لحود الضوء الأخضر لعملية اعادة الانتشار. التي تأجلت مرارا بسبب تكرار الانتهاكات والخروقات الاسرائيلية واتفق لبنان والقوات الدولية على عقد اجتماع غدا لوضع خطة الانتشار الشامل. واوضحت القوات الدولية في بيان (ان قرار اعطاء الضوء الاخضر لاعادة انتشار قوات الطوارىء الدولية اتخذه (السبت) الرئيس اميل لحود اثر نتائج المحادثات بين العميد الركن ماهر الطفيلي منسق الحكومة اللبنانية مع قوات الطوارىء وقائد هذه القوات الميجور - جنرال سيث كوفي اوبنج) . من ناحيته اكد مصدر لبناني مسئول لفرانس برس, طالبا عدم الكشف عن هويته, صحة ما ورد في بيان قوات الطوارىء الدولية. وكان الطفيلي قد عقد في وقت سابق اجتماعا مع اوبنج في مقر قيادة القوة الدولية في الناقورة (لمناقشة المرحلة المقبلة من عملية الانتشار) اعلن اثره ان عليه مشاورة الرئيس لحود بشأن الانتشار (قبل ان يتخذ قراره) . اثر ذلك اعلن الطفيلي (ان الرئيس لحود اعطى موافقته لاعادة انتشار قوات الطوارىء الدولية في اربعة مواقع ابتداء من اليوم الاحد) . يذكر ان فريقا من قوات الطوارىء الدولية ولبنان ينتظران منذ اسبوع ازالة الخروقات الاسرائيلية للخط الازرق وهو الخط الذي رسمته الامم المتحدة للانسحاب الاسرائيلي من الجنوب اللبناني الذي جرى في 24 مايو الماضي بعد احتلال استمر 22 عاما. هذا ويعقد الجانبان اللبناني والدولي اجتماعا غدا الاثنين لوضع خطة انتشار قوات الطوارىء الدولية انتشارا كاملا في المنطقة المحتلة السابقة. فقد اكد البيان ان الاتفاق تم على عقد اجتماع في مقر قيادة الجيش اللبناني في اليرزة (شرق بيروت) عند الساعة 10,00 بالتوقيت المحلي (7,00 تج) الاثنين بين الفريقين الدولي واللبناني (للبدء بوضع خطة مشتركة لانتشار قوات الطوارىء الدولية انتشارا كاملا) . وذكر البيان ان وحدتين من قوات الطوارىء الدولية انتشرتا امس الأول في محيط المنارة ويارون الحدوديتين. وكان انتشار هاتين الوحدتين قد اثار تباينا بين القوات الدولية ولبنان الذي يصر على الا تبدأ عملية الانتشار الا بعد ازالة كافة الخروقات الاسرائيلية. ففي حين اعتبر ناطق باسم قوات الطوارىء ان ذلك يعني بداية اعادة الانتشار, نفى لبنان ذلك. واكد العميد الركن امين حطيط رئيس فريق الخبراء اللبنانيين انه يندرج ضمن آلية التحقق من الخروقات الاسرائيلية التي كانت حتى مساء الجمعة مستمرة في هذين الموقعين. يذكر ان القرارين الدوليين 425 و426 ينصان على ان انتشار قوات الطوارىء الدولية في المنطقة المحتلة السابقة يتطلب موافقة السلطات اللبنانية. وذكرت معلومات من المنطقة الحدودية ان قوة من الوحدة الغانية والتى تمركزت امس فى تلة المنارة قد عززت تواجدها أمس واستقدمت عددا آخر من الجنود ونصبت خيمتين ورفعت اعلاما للامم المتحدة. وقالت المعلومات ان القوات الاسرائيلية وضعت أمس مكعبات اسمنتية حمراء اللوان قرب الخط الازرق كما وضعت اسلاكا شائكة من الجهة اللبنانية للحدود. وقد اتهم لبنان وسوريا أمس اسرائيل باعاقة انتشار قوات الطوارىء الدولية في جنوب لبنان وذلك في اتصال هاتفي جرى بين الرئيسين السوري بشار الاسد واللبناني اميل لحود توافقا خلاله وفق بيان رئاسي لبناني على (ان اسرائيل تعرقل انتشار قوات الطوارىء الدولية بخروقاتها المستمرة) على الحدود اللبنانية - الاسرائيلية. وجدد رئيس الحكومة سليم الحص اتهامه الدولة العبرية (التي تستمر, بخروقاتها على الحدود, بمنع قوات الطوارىء الدولية من تنفيذ مهامها كما درجت منذ العام 1978) . أ.ف.ب
