بدأت قوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل) انتشارا محدوداً في موقعين حدوديين لبنانيين, رأت بيروت انه مجرد تحرك لتأمين عملية التحقق من انهاء الخروقات الاسرائيلية للحدود, في حين أكد رئيس الوزراء الدكتور سليم الحص انه لا انتشار قبل انهاء الخروقات وان لبنان ليس عقبة في طريق انتشار القوات الدولية, مضيفاً ان لبنان يستعد لرفع دعوى قضائىة امام محكمة العدل الدولية لمطالبة اسرائىل بتعويضات عن احتلالها للجنوب واعتداءاتها المتكررة ضد لبنان. وقال ناطق بلسان الامم المتحدة أن نحو 25 جنديا من الكتيبة الغانية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان (يونيفيل) أقامت موقعا قرب المنارة فيما تمركز جنود من الكتيبة الايرلندية في موقع آخر قرب يارون. وأضاف الناطق أن (هذه بداية للانتشار الكامل فيما كان يعرف بالمنطقة الحدودية سابقا) . من جانبه قال العميد الركن امين حطيط الذي يترأس فريق الخبراء اللبنانيين لوكالة فرانس برس انه (ليس انتشارا (وارسال الجنود الدوليين) جزء من آلية تحقق على الارض) . وقال ان عمليات للتحقق على الارض من انتهاء الخروقات في يارون والمنارة ما زالت جارية (ووحده لبنان يستطيع ان يتخذ قرارا بموعد انتشار) قوة الطوارىء الدولية العاملة في لبنان. مشيرا الى ان هناك عمليتي تحقق ميداني في يارون والمنارة. وادلى المسئول اللبناني بهذا التصريح بعد ان اعلن ناطق باسم الامم المتحدة صباحا انتشار كتيبتين من القوة الدولية في بلدتي يارون والمنارة المتاخمتين للحدود مع اسرائيل. وقال الناطق باسم الامم المتحدة دالجيت باجا ان (قوات الطوارىء بدأت انتشارها صباحا وان جنودا من غانا ارسلوا الى المنارة وايرلنديين الى يارون) . وذكر لوكالة فرانس برس (من الواضح انه تم الاتفاق على ذلك الليلة قبل الماضية بين قوة الطوارىء وقيادة الجيش اللبناني وان اعادة الانتشار جارية) . وتابع ان (عملية ثانية لاعادة انتشار القوة الدولية مقررة في اربع مناطق اخرى بعد الظهر منها لبونة ورميش وحاصبيا) . وجدد الحص أن الانتشار في ظل استمرار الخروقات (هو امر غير وارد على الاطلاق) . وقال ان: (قبول لبنان بالانتشار الدولي مع وجود الخروقات يعني القبول بها, وهذا مستحيل من قبلنا) , مشيرا الى ان الخروقات الاخيرة: (هي من النوع الذي يمكن ازالته خلال ساعة من الزمن) . وهذه مسئولية الامم المتحدة) مؤكداً ان لبنان ليس عقبة. ونفى الحص في طريق الانتشار ان يكون احد من الذين شاركوا امس في مؤتمر الدول المانحة ربط تقديم المساعدات بانتشار الجيش اللبناني في المناطق المحررة بل اكد الحص انهم اشاروا الى ضرورة انتشار القوات المسلحة اللبنانية موضحا ان هذا الامر مفروغ منه . وعن موعد انعقاد المرحلة الثانية من مؤتمر الدول المانحة قال الحص ان لبنان قد اقترح ان يكون الموعد فى الايام العشرة الاولى من شهر اكتوبر المقبل مشيرا الى ان اللجنة الثلاثية المنبثقة عن المؤتمر والمكلفة باعداد التحضير للقسم الثانى منه ستعمل على تحديد الموعد النهائى لعقد المؤتمر ومكانه بعد التشاور مع الدول المانحة ومع الامم المتحدة. وفي تصعيد دبلوماسي وقانوني قال بيان رسمي ان رئيس الوزراء ترأس اجتماعا لقانونيين ودبلوماسيين لوضع اللمسات الاخيرة لرفع الدعوى التي تتضمن المطالبة بتعويضات عن (خسائر مباشرة وغير مباشرة نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية) . ولم يتطرق البيان الى حجم المبلغ الذي سيطالب به لبنان الا ان مسئولين تحدثوا في السابق عن خسائر بمليارات الدولارات سببتها اسرائيل للبنان. واضافة الى الجنوب قصفت اسرائيل البنية التحتية اللبنانية عدة مرات خلال العقد الماضي وقتلت وجرحت عددا من المدنيين ردا على هجمات مسلحة ضد الجنود الاسرائيليين في جنوب لبنان. وفي عام 1982 اجتاحت اسرائيل لبنان واحتلت بيروت فيما اسفر عن مقتل 20 الفا على الاقل من المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين. ورغم تشكك لبنان رحب رئىس الوزراء الاسرائىلي ايهود باراك بتحرك الجنود الدوليين بوصفه بداية عهد جديد للدولة العبرية. وقال لسكان تجمع مسكاف عام الاستيطاني في شمال فلسطين (نأمل ونعتقد أن هذا بداية عهد جديد) . واضاف (نحن في يوم تاريخي) آمل في أن تكون هناك حاجة لان ينشر حزب الله أو جنودنا لتأمين مستوطناتنا على طول الحدود) . بيروت ـ وليد زهر الدين
