سهر السوريون حتى ساعة متأخرة اليومين الماضيين امام اجهزة التلفزيون في انتظار ان يخرج المذيع عليهم ويعلن النبأ السار المنتظر بصدور مرسوم رئاسي يقضي بزيادة رواتب واجور العاملين في الدولة, وناموا في كل ليلة وهم في انتظار صدور مرسوم الزيادة في بداية عهد الرئيس الجديد بشار الاسد. ومما زاد من الاهتمام الكبير بهذا المرسوم ما تناقله الناس من مختلف الشرائح بأن الزيادة كبيرة هذه المرة وستصل الى 100% للعسكريين والقضاة والمعلمين و75% لبقية العاملين في الدولة وشركات القطاع العام اضافة الى زيادة التعويض الدائم لعدة اضعاف حيث لايزال الموظف يتقاضى 25 ليرة عن كل فرد من اسرته. وعلمت (البيان) ان زيادة الرواتب والاجور اصبحت مؤكدة وبنسب عالية تتقارب مع ما يتناقله الناس وسيصدر مرسومها وعلى الارجح اليوم السبت, ويبرر الكثيرون اسباب الزيادة وكيف وصلت تفاصيلها لاوسع فئات الشعب بأن رواتب العاملين في الدولة وصلت الى ادنى مستوى في تلبية احتياجات الموظف أو العامل. وان آخر زيادة مر عليها سنوات طويلة. واضافة الى تصريحات كبار المسئولين في الاسابيع الاخيرة التي لم تخلو من عبارة تحسين المستوى المعيشي للمواطنين, فإن السوريين مستبشرين خيراً بخطوات الرئيس بشار الاسد الذي يولي هذه الناحية اهتماماً كبيراً وهي على رأس سلم الاولويات خاصة إثر الاجتماع الذي عقدته القيادة القطرية يوم الاربعاء الماضي ودرست الوضع المعيشي. وعلى صعيد اخر تتوقع الاوساط السياسية ان يصدر مرسوم عفو عام عن جميع السجناء السياسيين من الاحزاب والفئات المعارضة. وسيحدد المرسوم من هو السجين المشمول بالعفو على معيار اسباب اعتقاله ونوع الجرم المرتكب بحيث الا يكون قد ارتكب عملاً جرمياً أو جنائيا أو وجود حق عام. اما من سجن بسبب رأيه وانتمائه فسيكون في اطار المشمولين بالعفو. دمشق ـ يوسف البجيرمي