في بريطانيا اصبح الأن بمقدور الاشخاص المتضررين تعليمياً بسبب عدم كفاءة المدرسين ان يطالبوا قضائيا بتعويضات مالية عن تلك الأضرار بعد أن حكمت محكمة عليا أمس الاول لأربعة تلاميذ سابقين ادعوا للقضاء على تغاضي المعلمين عن حاجاتهم الخاصة عندما كانوا في المدرسة. ويقدر خبراء التعليم أن هذا الحكم يفتح الباب امام سيل من الدعاوى التي ستصل فواتيرها القضائية الى ملايين الجنيهات الاسترلينية. ومن بين المنتصرين في قضية أمس الاول باميلا فيلبس 26 عاما التي حكمت لها المحكمة العليا بـ 45.650 جنيهاً استرليينيا تعويضاً عن فشل مدرستها في تشخيص إصابتها باضطراب الدسلكسيا المقترن بصعوبة القراءة, وكانت فيلبس قد اضطرت بسبب هذه المشكلة التي لم يكتشفها المعلمون ان تترك مدرستها بمدينة هلنجتون وتتجه الى التعليم الخاص. فتاة اخرى من اصحاب القضية هي راينون اندرتون 21 عاما, التي التحقت في سن الـ 13 بمدرسة خاصة بعد أن غادرت مدرستها في مدينة مولد, لأن أحداً هناك لم يكتشف انها تعاني من عسر القراءة, والتلاميذ كانوا يضايقونها باستمرار. لكن نقابات المعلمين قالت ان الحكم الذي صدر عن المحكمة العليا أمس الاول يعتبر خطوة على طريق مقاضاة المجتمع, حيث قال نيجل جروشي, امين عام احدى هذه النقابات: (هذه اشياء تحدث باستمرار واذا فتحنا هذا الباب فمن يدري الى اين سنصل. هل سيكون من حق المدرسين ايضا ان يقاضوا التلاميذ المخربين وآباءهم؟) في حين اشار جراهام لين الى ان ذلك سيسفر عن انفاق ملايين الجنيهات على أشياء حدثت منذ سنين طويلة. واقترح تقديم دورات تعليمية مجانية للمتضررين بدلاً من التعويضات المالية.