يعكف العلماء على تطوير عين صناعية تعمل بتناغم مع العين الطبيعية, ويهدف فريق المهندسين الكنديين من عملهم إلى تطوير عين تتصرف وتبدو كأنها طبيعية. والهدف من تطوير العين الصناعية مساعدة الأشخاص الذين خضعوا لعمليات جراحية كبيرة أو لاستئصال أورام خبيثة من منطقة الوجه, وخلال مثل هذه العمليات تنزع أجزاء كبيرة من أنسجة الوجه, وأحيانا يتم استئصال تجويف العين بأكمله, وبعد الجراحة يرتدي المريض قالباً بلاستيكياً تثبت فيه عين صناعية, لكن هذه العين الزائفة تكون لافتة للنظر لأنها لا تستطيع ان تتحرك. لكن مهندسي جامعة ألبرتا الكندية يأملون ان العين الصناعية ستبدو وتتحرك تماماً مثل العين الطبيعية. فقد بنوا داخل عدسة العين أجهزة استكشاف صغيرة تستخدم الأشعة تحت الحمراء لمراقبة حركة العين السليمة, وتترجم هذه البيانات إلى اشارات تتحكم بمحركات صغيرة تتحكم بدورها بحركة العين الصناعية بحيث تتوافق مع حركة العين الطبيعية. ويأمل العلماء بالاستعاضة عن المحركات بوسائل تشغيل ميكانيكي خاصة تستخدم تبدلات درجة الحرارة لتوليد الحركة. وقال جاري فولكنر, مهندس ميكانيكي يعمل مع فريق الابحاث: (ربما لن يروق للمريضى وضع محركات تدور في رؤوسهم, لذلك نحن نعمل على إيجاد تقنية بديلة عن المحرك) . ورحب جيوف ويلسيك من مستشفى العيون الملكي, في مانشستر بالعمل وقال ان تحرك العين الزائفة مع العين الطبيعية ينطوي على فائدة نفسية كبيرة للمرضى لأن منظر العين الصناعية لن يعود لافتا لأنظار الآخرين.
