استعاد لبنان امس اراضي جديدة بطول كيلومترين وبعرض ثمانية امتار بمحاذاة خط الحدود الازرق, خلال جولة قام بها الموفد الدولي تيري رود لارسن امس للتحقق من أربعة خروقات اسرائىلية عرقلت انتشار قوات الطوارىء الدولية, في حين هون نائب وزير الدفاع الاسرائىلي من الخروقات, وتمسك رئىس فريق الخبراء اللبنانيين العميد أمين حطيط باستعادة كل شبر من الاراضي اللبنانية, ومنع وفداً صحفياً لبنانياً من التحدث الى اسرائيليين في موقع وبانتظار انتهاء الخروقات ومحادثات لارسن مع الاسرائيليين يفتتح الدكتور سليم الحص رئىس الوزراء اللبناني اليوم مؤتمر الدول المانحة لاعمار الجنوب, بمشاركة 40 سفيراً عربياً واجنبياً وممثلي الهيئات الدولية. فقد توجه لارسن ظهر أمس الى المنطقة الحدودية لمعاينة الخروقات وازالتها حيث أقلته طائرة مروحية دولية الى بلدة حولا ومنها انتقل مع فريق التحقق اللبنانى والدولى وبرفقته الجنرال جيمس سرينن نائب قائد القوات الدولية العاملة فى الجنوب بالسيارات الى مستوطنة المنارة الاسرائيلية التى اقتطعت اسرائيل أجزاء من الاراضى اللبنانية وضمتها للمستوطنة. وقد اخترق الوفدان اللبنانى والدولى الطريق من الجانب اللبنانى باتجاه مستوطنة المنارة الاسرائيلية وسط ذهول الجنود الاسرائيليين وعدد كبير من سكان المستوطنة الذين تجمعوا لرؤية ما يجرى. وأسفرت جولة فريق التحقق اللبنانى والدولى عن استعادة لبنان حتى الان مساحة بطول 2 كم وبعرض 8 أمتار وتمتد بالقرب من مستوطنة المنارة. وقال العميد أمين حطيط رئيس الجانب اللبنانى فى فريق التحقق انه بامكان لبنان الان بناء بلدة بكاملها على مساحة الارض المستعادة. مؤكدا الالتزام بتعليمات الرئيس اللبنانى اميل لحود بعدم التفريط بأية حبة تراب وعدم افساح المجال لاسرائيل لخرق هذا المكان مرة ثانية. وبعد تفقد الخروقات الاربعة في اللبونة والمنارة وشيخ عباد ويارون شاهد لارسن بمنظار مكبر الجرافات الاسرائىلية وهي تمهد طريقاً داخل الاراضي اللبنانية, وسمع احد المرافقين الجنرال سيرينن بقوله له: لو اكمل الاسرائىليون هذا الطريق, فسيكون اختراقاً وانتهاكا جديدا للخط الازرق. ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس عن نائب وزير الدفاع الاسرائىلي ابراهام سنيه قوله ان الخروقات الحالية طفيفة, وليست ذات تأثير خطير, زاعماً احترام جنوده وضباطه الاسرائيليين للقواعد الدولية. وقالت المصادر ان إحد الخروقات الجديدة هو عبارة عن طريق حفره الاسرائيليون بعد منتصف ليل الاثنين الماضي داخل الاراضي اللبنانية بطول سبعة أمتار. وأضافت ان انتهاكا آخر هو عبارة عن كتلة اسمنتية تستخدم لتحديد الخط الازرق, دفعها الاسرائيليون مسافة مترين داخل الاراضي اللبنانية. وكان لبنان قد أعلن مساء الثلاثاء الماضي أن انتشار قوات حفظ السلام الدولية سيؤجل إلى موعد غير محدد بسبب انتهاكات إسرائيلية جديدة للاراضي اللبنانية. ونزل الصحفيون اللبنانيون إلى طريق يستخدمه الاسرائيليون تواجد فيه أيضا صحفيون من الجانب الاسرائيلي. وطلب حطيط من لارسن السماح للصحفيين اللبنانيين بمرافقته إلى منطقة المنارة. وطلب حطيط من الصحفيين اللبنانيين عدم التحدث الى عشرة صحفيين وممثلي وسائل الاعلام الاسرائيلية. وصاح أحد الصحفيين الاسرائيليين لدى مشاهدته فريق تلفزيون المنار التابع لحزب الله ضمن الصحفيين اللبنانيين (أهلا وسهلا بتلفزيون حزب الله) . من جهة اخرى ذكر مراسل وكالة الانباء الفرنسية الذي رافق لارسن ان احد الخروقات الاسرائيلية يتعلق بقبر تزعم اسرائىل انه لمشرع يهودي (من القرن السادس الميلادي) ويدعى رافي اس, بينما يؤكد لبنان انه يعود لرجل دين اسلامي. على صعيد متصل يبحث مؤتمر الدول المانحة اليوم والذي يشارك في افتتاحه مع الحص تيري لارسن خطة ملحة وعاجلة لاعمار الجنوب بتكلفة 260 مليون دولار وخطة بعيدة المدى على خمس سنوات بتكلفة مليار و200 مليون دولار. بيروت ـ البيان
