على ايقاع دعوة رئيس البرلمان الأردني عبدالوهاب المجالي لقمة عربية عاجلة كشفت مصادر مطلعة في عمان عن اتصالات خلف الأضواء لعقد قمة مصرية سورية أردنية لم تتضح بعد مشاركة الفلسطينيين فيها لمواجهة تطورات كامب ديفيد وسط ضجة في الأردن حول بناء مدينة سكنية كبيرة ثارت حولها الاتهامات الخاصة بمخططات توطين اللاجئين. وقالت مصادر (البيان) ان القمة الثلاثية سيتم عقدها اما في القاهرة أو مدينة العقبة الأردنية. ولم تفصح المصادر عن أي معلومات حول رغبة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المشاركة في هذه القمة, غير انها أكدت لقاء مرتقبا بين عرفات وبشار الأسد في دمشق في وقت قريب. وكان عبدالهادي المجالي رئيس مجلس النواب الأردني قد دعا إلى عقد قمة عربية عاجلة لاتخاذ قرارات مصيرية مرتقبة تتناسب مع التحديات التي تواجه الأمة العربية في هذه المرحلة الحرجة خاصة فيما يتعلق بمفاوضات كامب ديفيد والتأكيد على أسس الشرعية الدولية لأي حل مرتقب. وأكد المجالي ان القمة المرتقبة بين الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وكذلك القمة المصرية السعودية الأخيرة تأتي في اطار التحرك العربي لدعم المفاوض الفلسطيني في مفاوضات كامب ديفيد. على صعيد متصل وفي ظل التسارع الجاري على صعيد مفاوضات الحل النهائي رفض مسئولون أردنيون أمس بشدة الربط بين عزم السلطات الأردنية اقامة مدن سكنية جديدة في مدينة الزرقاء, وبين ما يقال انها ستقام من أجل نقل سكان المخيمات الفلسطينية في الأردن إليها. وندد المسئولون بهذه المعلومات قائلين ان اخلاء معسكرات الجيش في الزرقاء, ووجود توجه لبناء مساكن لأصحاب الدخل القليل والمتوسط على ذات الأراضي, ليس مؤامرة لتوطين اللاجئين. وعلمت (البيان) ان الأردن يخطط للحصول على منحة تصل إلى نصف مليار دينار أردني (750 مليون دولار تقريبا) من أجل اقامة مدن اسكانية جديدة, غير ان مقاومي التوطين في الأردن شنوا حملة على هذه المدن وعلى تحسين الحياة في المخيمات باعتبار ان هذه الخطط تتزامن مع الحل النهائي للقضية الفلسطينية.