بمجرد الوصول إلى دوار بوكدرة بدبي من جهة طريق مدينة العين تلحظ الأعين وجود تلك الشجرة الشامخة على طرف الدوار وقد أحيطت بسياج أخضر.. هذه الشجرة هي من نوع الغاف والذي تشتهر به بيئة الامارات الطبيعية. وبالرغم من تنفيذ مشروع تشجير وبستنة الدوار وزراعته بأنواع الورود إلا ان الشجرة لم تتحرك من مكانها, والأكثر من ذلك هو اصرار بلدية دبي الابقاء على هذه الشجرة حتى بعد الاعلان مؤخرا عن تنفيذ مشروع تقاطعات طرق ضخمة تصل قيمتها إلى أكثر من 100 مليون درهم في تلك المنطقة فما السر من وراء ذلك؟ يرى البعض ان هذه الشجرة تسكنها الأرواح, بينما يزعم البعض ان هناك قبرا لولي من الأولياء الصالحين مدفون تحتها, ويتمادى البعض في نسج القصص والحكايات عن اللعنة التي أصابت جرافة بلدية دبي عندما أرادت ازالة الشجرة حيث توقفت عن العمل كلما اقتربت من الشجرة بينما يعود محركها للعمل عند الابتعاد عنها تماما مثل فيل أبرهة الأشرم!! والأكثر من ذلك ان بعض المواطنين رأوا مجموعات من الناس من مختلف الجنسيات يأتون إلى الشجرة ليلا ليشعلوا البخور ويتمسحون بها مما استدعى ضرب سياج حولها من قبل البلدية لمنعهم من ذلك إلا ان البعض مصر على ممارسة هذه الطقوس حتى لو استدعى الأمر قص جزء من السياج!! وحجة بعض المصدقين لهذه الأقاويل هي عدم قيام البلدية بازالة الشجرة مما يؤكد صحة هذه القصص كما يقولون في حين ان مصادر بلدية دبي تؤكد ان سبب عدم الازالة يرجع إلى تعليمات وتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعدم ازالة شجر الغاف بشكل عام من أي منطقة ينبت فيها. وبالتالي فإنه لم يتم التعرض لهذه الشجرة لانتمائها إلى الغاف فقط وليس لأي سبب آخر, وتشير المصادر إلى ان هناك 80 موقعا في دبي تم الاحتفاظ فيها بأشجار غاف شبيهة نبتت في تلك المواقع مؤكدين ان البلدية غيرت في كثير من الأحيان بعض مخططات الطرق والتحويلات حتى تتفادى ازالة 142 شجرة غاف في مواقع بمنطقة زعبيل. كتب سامي الريامي
