يسود الشارع الكويتي حالة من الغليان دفعت المئات إلى التقدم ببلاغات إلى مخافر الشرطة ضد المطاعم المتسببة في حالات التسمم الغذائي التي ارتفع عدد ضحاياها إلى 60 شخصا في منطقة الظهر وحدها, في حين أغلقت البلدية أكثر من عشرين مطعما ومحلا في ضاحية صباح الناصر, وأحالت أكثر من عشرين عاملا في مطاعم لتوقيع الكشف الطبي. وما زالت حمم الغضب والغليان تتصاعد في صدور المواطنين الكويتيين وذوي المصابين الذين وقعوا ضحية مرضى السالمونيلا بعد تناولهم وجبات على مدى عدة أيام, ففي الوقت الذي تقدم فيه العديد من المواطنين ببلاغات إلى مخفر منطقة الظهر (إحدى المناطق الكويتية) تمهيدا لرفع دعاوى قضائية - أحال مدير إدارة الأغذية ببلدية الكويت جمعان الهاجري عشرات العمال في المطاعم ومخابز الحلويات في مناطق مختلفة في البلاد إلى وزارة الصحة للكشف عليهم كاجراء احترازي, بعد أن تزايدت حالات الاصابة بالتسمم مؤخرا, مشيرا إلى ان أكثر من 100 عامل في مطاعم مختلفة بالظهر تم تحويلهم إلى وزارة الصحة أمس, لافتا إلى وجود حالة استنفار كامل في مختلف المحافظات ومراكز البلدية للعمل ليلا ونهارا والتفتيش على المطاعم والمخابز وأماكن بيع وتصنيع المواد الغذائية والكشف العشوائي على العمالة فيها وأخذ العينات من المواد حتى وان كانت المواد صالحة وتصاريح العمال الصحية سارية المفعول. وأكد الهاجري ان البلدية تضع الآن خطة عمل سريعة لفحص جميع العمالة في المطاعم والمخابز وأماكن بيع الحلويات والمواد الغذائية والشركات المنتجة للدجاج المحلية والخارجية ضمن سياستها الجديدة للحد من حالات التسمم, مشيرا إلى استمرار عملية التمشيط للعمالة حتى نهاية الصيف. وأغلقت بلدية الكويت أمس أكثر من 20 محلا في ضاحية صباح الناصر غير مرخصة من البلدية وأغلقت محلات أخرى في أماكن مختلفة لم تطبق الاشتراطات الصحية والقانونية. وارتفع عدد ضحايا حالات التسمم الناتجة عن تناول وجبات غذائية فاسدة من مطاعم في منطقة الظهر مساء أمس إلى 60 شخصا غادر منهم 20 مستشفى العدان فيما لا تزال حالة 40 متسمما مستقرة بحسب افادة مصدر طبي في مستشفى العدان. وحملت المصادر البلدية المسئولية مؤكدة ان عمال بعض المطاعم لا يحملون كروتا صحية وهذا ما كان يجب اكتشافه من قبل مفتشي البلدية التي أكد رئيسها أحمد العدساني تصميمه على معاقبة المسئولين, وقال ان كل مواطن متضرر يمكنه اللجوء إلى القضاء عن طريق رفع قضية على صاحب المطعم أو أي جهة أخرى مصدرة للغذاء. الكويت ـ البيان