ساد الغموض أمس الموقف على جبهة العلاقات بين لبنان والأمم المتحدة فيما يتعلق بقضية الخروقات الاسرائيلية على الحدود اللبنانية إذ انه في الوقت الذي أعلن فيه تيري رود لارسن المبعوث الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط ان اسرائيل نفذت القرار الدولي رقم 425 . وأنها أزالت آخر الخروقات الحدودية, أكد لبنان في المقابل ان الانسحاب من الأرض بدون اطلاق سراح الأسرى لدى اسرائيل يعني انه لم يكتمل. غير ان كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة أعرب عن أمله في نشر القوات على الحدود ومعها الجيش اللبناني خلال أيام بعد أن أزيلت الانتهاكات وقال انه سيطلع مجلس الأمن على ذلك اليوم. وفي تقرير رفعه إلى المجلس أوصى عنان بتمديد مهمة قوات الطوارئ الدولية في الجنوب اللبناني ستة أشهر أخرى. (خبر مسبق ص20). وأكد لارسن في مؤتمر صحفي عقده أمس عقب لقائه بالرئيس اللبناني اميل لحود في بيروت ان قوات الطوارئ الدولية أبلغته بأنه لم يعد هناك انتهاكات للحدود. وأوضح لارسن ان اسرائيل نفذت تماما القرار رقم 425 بعد ازالة آخر البنى التحتية وذلك التزاما بالخط الأزرق الذي رسمته المنظمة الدولية لتحديد الانسحاب. ووصف لارسن محادثاته مع لحود ورئيس الوزراء اللبناني سليم الحص بأنها كانت الأكثر ايجابية ولا يمكن مقارنتها باجتماعات حصلت قبل أشهر عدة. وأوضح لارسن انه في حال إقرار الأمم المتحدة لهذا الأمر رسميا فسوف تبادر القوات الدولية (اليونيفيل) إلى الانتشار في المناطق الجنوبية المتاخمة للحدود الدولية مع اسرائيل. غير ان بيانا صدر عن القصر الجمهوري اللبناني عقب ذلك أكد ان الجانب اللبناني أثار قضية الأسرى المعتقلين لدى اسرائيل معتبراً ان الانسحاب الكامل لن يتحقق إلا بعد اطلاق سراح هؤلاء الأسرى. ورفض لارسن لاحقا التعليق على هذه النقطة معتبراً ان تطوراً نوعيا حصل وان البحث انتقل إلى مسألة انتشار (اليونيفيل) .