اكد امين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم أمس ان مفاوضات كامب ديفيد لم تحرز اي تقدم حتى الآن في اي قضية من قضايا موضوع التفاوض. وقال عبد الرحيم في كلمة له في احتفال ممثلية مصر لدى السلطة الفلسطينية بمناسبة ثورة 23 يوليو. (ان المفاوضات تجري بصعوبة بالغة وباشراف الرئيس بيل كلينتون الذي نثمن عاليا جهوده المخلصة لانجاحها وتواجه ازمة حقيقية بسبب لاءات ومواقف الاسرائيليين المتعنتة التي تخالف الاتفاقات المبرمة واسس ومرجعية عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية ولهذا لم يتم احراز اي تقدم حتى الان في اي قضية من قضايا موضوع التفاوض وهي القدس واللاجئون والحدود و المستوطنات والمياه والامن والاقتصاد) . واضاف (اننا نعمل ونسعى الى ان يكون اتفاق الاطار المرتقب شاملا لجميع قضايا الحل النهائي دون تجزئة او تأجيل لاحدها وانهاء الصراع يتوقف على ايجاد حل عادل ومقبول لها وفقا لقرارات الشرعية الدولية. كما ان تنفيذ قرار 242 الذي يعد اساس ومرجعية عملية السلام وكذلك القرار 194 يعتبر امرا حيويا واساسيا لصنع هذا السلام العادل وتحقيق المصالحة التاريخية المنشودة) . وكشف عبد الرحيم (ان هناك اتصالات شبه يومية بين وفدنا المفاوض في كامب ديفيد مع اخوتنا العرب خاصة مصر وان الزيارة التي قام بها الرئيس مبارك للسعودية أمس وكذلك الزيارة التي قام بها عبد الاله الخطيب (وزير الخارجية الاردني) لمصر امس الأول تهدفان إلى دفع عملية السلام للامام وتعزيز موقف وفدنا المفاوض في الوصول الى تحقيق اهدافه العادلة) موضحا ان (هناك اتصالات عدة اخرى كما ستشهد الايام المقبلة تحركات على مستوى قمم ثنائية في المنطقة لهذا الغرض) . من جهة أخرى اكد اللواء عبد الرازق المجايدة امين سر مجلس الامن القومي الفلسطيني أمس ان الجيش الاسرائيلي قام مؤخرا بتسليح المستوطنين الاسرائيليين في قطاع غزة. وقال المجايدة للصحفيين (ان التصعيد العسكري الاسرائيلي المستمر منذ فترة طويلة بانشاء مواقع عسكرية جديدة في المستوطنات وبتسليح المستوطنين والمستوطنات وتحصينها ووضع سواتر ترابية واسلحة عليها وتوزيع السلاح على المستوطنين كان استعدادا للمجابهة اذا حدثت) . واوضح (ان هذا التصعيد ليس له ما يبرره وانما هو عبارة عن استفزاز للشعب الفلسطيني لا اكثر) . وحول علاقة التصعيد بفشل قمة كامب ديفيد قال المجايدة (ان الاسرائيليين يحضرون لكل الاحتمالات ونحن جاهزون ايضا لكل الاحتمالات وكل الاحتمالات واردة وكل الابواب مفتوحة) . في الدوحة دعا اربعة مسئولين من حركة المقاومة الاسلامية حماس الفلسطينية أمس من منفاهم في قطر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى الانسحاب فورا من قمة كامب ديفيد. وقال المسئولون في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه (نطالب عرفات والسلطة الفلسطينية الانسحاب الفوري من مؤامرة ومهزلة كامب ديفيد والعودة الى صفوف شعبنا في صموده ومقاومته للعدو الصهيوني) . وكان رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل والناطق باسمها ابراهيم غوشه وعضوا المكتب السياسي عزت الرشق وسامي خاطر ابعدوا في نوفمبر الماضي من الاردن. ويحظر عليهم مبدئيا القيام باي نشاط سياسي في قطر. واضاف المسئولون ان (الرئيس الامريكي بيل كلينتون يصر على استمرار حجز كل من عرفات باراك ليواصل ضغوطه على الجانب الفلسطيني لتقديم المزيد من التنازلات) . وتابع المصدر (ندعو شعبنا الفلسطيني الصامد المجاهد للتعبير عن غضبه وسخطه بكل الوسائل الممكنة. وندعو شعوب امتنا العربية والاسلامية الى رفض اي تنازلات ونطالب قادة الامة العربية والاسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي الوقوف في وجه اي تنازلات) . ومضوا يقولون (سنواصل صمودنا ومقاومتنا وحشد الامة في مواجهة الاحتلال والغطرسة الصهيونية وسننتزع حقنا وارضنا ومقدساتنا بايدينا فالعدو الصهيوني لا يفهم لغة الخضوع) . كما دعا الاخوان المسلمون في الاردن, الشعب العربي والمسلم أمس الى احباط اي محاولة تسوية حول القدس. وقال الاخوان المسلمون في بيان ارسلوه بالفاكس الى وكالة (فرانس برس) (نهيب بابناء الامة وقواها الحية التحرك لاحباط المخططات والمشاريع التي ستصفي قضية فلسطين وحقوق الامة في الارض والمقدسات والحياة الحرة الكريمة) . واضاف البيان (نطالب ايضا بدعم قوى الجهاد والمقاومة للمشروع الصهيوني وفي مقدمتها حركة المقاومة الاسلامية حماس) . واعتبر الاخوان المسلمون المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية و(ما يجري في كامب ديفيد من مفاوضات بين اطراف غير متكافئة, قائمة على اساس التنازل عن حقوق الامة في فلسطين) . واكد البيان (ان فلسطين التاريخية كلها وقف اسلامي ليس لأي كان التنازل عن شبر منها) , واشار الى (رفض) اي اتفاق يعقد في كامب ديفيد على حساب سيادة الفلسطينيين والعرب في المدينة المقدسة. أ.ف.ب
