تراجعت الحكومة السودانية عن قرارها بإيقاف برنامج (شريان الحياة) التابع لمنظمات الاغاثة العالمية والذي اعلنه الرئيس السوداني عمر البشير خلال لقاء حاشد السبت الماضي. وقالت وزارة الثقافة والاعلام في بيان اصدرته امس ان الخرطوم ملتزمة بايصال الاغاثة للمحتاجين والمتضررين من الحرب الاهلية في جميع انحاء السودان. كما أعلنت ايضا التزامها بتقديم الاغاثة لهم وفي سبيل ذلك تفتح كل الموانىء والمعابر السودانية لجميع المنظمات والهيئات لضمان وصول الأغذية والاحتياجات الانسانية لمستحقيها. وشدد البيان على أن الحكومة لن تسمح باستغلال تسهيلات الاغاثة لتعبر من خلالها وعن طريقها أي امدادات تسهم في اذكاء الحرب واشتعال الاقتتال وأنها ستراقب هذا الأمر بكل الحزم والدقة. وأضاف البيان أن الحكومة تتمسك بحقها الوارد في اتفاق شريان الحياة في مراقبة الامدادات الانسانية وتعلن أنها لن توافق على ارسال الاغاثة والامدادات دون رقابة من قبل الحكومة بما يضمن سلامة هذه الامدادات وتحقيق اغراضها الانسانية المشروعة. من جهة اخرى اكد السودان امس ان جلسة السلطة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (ايجاد) المقرر عقدها في كينيا اواخر الشهر الجاري هي جلسة استماع فقط وليست للتفاوض . وقال مستشار الرئيس السوداني لشئون السلام احمد ابراهيم الطاهر فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية كونا ان الجلسة المرتقبة بحضور وفد حركة التمرد في جنوب السودان سيتم خلالها سماع رأي دول مبادرة (الايجاد) حول اطلاق النار بمناطق بحر الغزال بالجنوب السوداني. واضاف الطاهر ان المسئولين بالحكومة اكدوا لدى لقائهم رئيس سكرتارية (الايجاد) السفير دانيا امبويا الذى زار السودان مؤخرا على ضرورة لفت نظر دول (الايجاد) لممارسات حركة التمرد التى لم تراع فيها الاتفاقيات حيث مارست سلوكا لا يوصل للسلام بين الجانبين.