يعكف العلماء على تطوير لقاح يستهدف السم الذي تنتجه الجرثومة المسئولة عن القرحة وسرطان المعدة. وتحقن جرثومة (اتش بيلوري) سمها في خلايا بطانة المعدة محدثة بذلك سلسلة من التفاعلات التي تساعدها على التغذي. وجرت العادة على أن يعتمد اللقاح على حقن الجسم بنسخة غير مؤذية من الجرثومة أو الفيروس المسئول أو بكمية كبيرة من أحد البروتينات الموجودة في الفيروس. وهذا يحفز الجهاز المناعي للتعرف على الجرثومة أو الفيروس كمتطفل دخيل, وبالتالي توجيه الهجمات المناعية ضده. لكن فريقا من الباحثين الايطاليين, يترأسهم البروفيسور سيزار مونتيكوشو, من جامعة بادوا, يعتقد ان المادة السمية هي نقطة ضعف الجرثومة, وبالتالي فهي هدف ممكن للجهاز المناعي. ويعمل هؤلاء على تطوير لقاح يحفز الجهاز المناعي لمهاجمة السم الذي تنتجه البكتريا, والذي يتحمل مسئولية تخريب الغشاء المخاطي للمعدة. ويأمل الفريق أن تبدأ اختبارات لقاحهم الجديد على البشر قبل نهاية العام الجاري. ويعتقد ان جرثومة (اتش بيلوري) تلعب دورا في تطور بعض سرطانات المعدة, حتى انه يشتبه أيضا في انها تلعب دورا خفيا في أمراض القلب, ولذلك فإن ايجاد لقاح لمقاومة سمها سيعتبر انجازا طبيا كبيرا. وينصح الأطباء المرضى الذين يعانون من حرقة وسوء هضم مزمنين أن يخضعوا لاختبار طبي للكشف عن وجود الجرثومة. وفي حال كانت نتيجة الاختبار ايجابية يمكن استئصال الجرثومة باستخدام مجموعة من العقاقير.