اذا كان رئيسك في العمل لا يقرأ بريدك الالكتروني فإن كمبيوترات الشركة ربما تتولى عنه القيام بهذه المهمة من خلال التجسس عليك. فقد اظهرت دراسة جديدة قامت بها مؤسسة البيانات الدولية في فرامنجهام بولاية ماساتشوستس الامريكية. ان سوق برمجيات مراقبة البريد الالكتروني والتي تتيح للشركات البحث عن رسائل المضايقات ومصادر تسرب اسرارها التجارية, هذه السوق سيتضاعف حجمها 11 مرة خلال السنوات الاربع المقبلة لتصل قيمتها الى 952 مليون دولار. وقد مولت الدراسة شركة (كونتنت تكنولوجيز) الامريكية التي تعد من اكبر منتجي مثل هذه البرمجيات. وحسب الاستبيان الذي اجرته الجمعية الامريكية للادارة, فإن 54 بالمئة من الشركات الامريكية في الوقت الحاضر تراقب استخدام موظفيها للانترنت و38 بالمئة تحفظ وتراجع الرسائل الالكترونية التي يرسلها أو يستقبلها الموظفون. وقال مايكل اوفرلي, مؤلف كتاب (السياسة الالكترونية) ان ثلث هذه الشركات لا تعلم موظفيها انها تتجسس على بريدهم الالكتروني, لكنه اشار الى ان استخدام برنامج خاص للتفتيش في البريد الالكتروني عن الكلمات البذئية, أو الاسرار التجارية أو رسائل المضايقات والتحرشات, يظل افضل بكثير من قيام الرقيب البشري بهذه المهمة. من جهته قال جاري ماثياسون محامي شركة ليتلر مندلسون في سان فرانسيسكو ان لدى أرباب العمل اسباباً مقنعة تجعلهم يمارسون الرقابة الالكترونية لان القانون يحملهم مسئولية رسائل الازعاج التي تبعث انطلاقا من اجهزة كمبيوتر الشركة. وكانت صحيفة (نيويورك تايمز) قد طردت 23 موظفا من كادرها لقيامهم بارسال دعابات غير لائقة عبر البريد الالكتروني.