ستذكر الاجيال المقبلة القمة الخامسة والعشرين لمجموعة الدول الثماني التي تنعقد من اليوم وحتى الاحد في جزيرة اوكيناوا (جنوب اليابان) بانها اغلى قمة في تاريخ اللقاءات السنوية بين (الدول العظمى) . واعلن مسئول من وزارة الخارجية اليابانية رفض الكشف عن هويته ان (المبالغ المخصصة تفوق بكثير كل ما انفق في تاريخ القمم) . وقد خصصت الحكومة اليابانية ما مجمله 81,4 مليار ين (815 مليون يورو) لاستضافة قمة رؤساء دول وحكومات مجموعة الدول الثماني التي يجب ان يضاف اليها الاجتماعان السابقان في فوكوكا (وزراء المالية) وميازاكي (وزراء الخارجية). وصرف قسم كبير من الاموال العامة لنشر 22 الف شرطي وعسكري بينهم الفان من خفر السواحل تمت تعبئتهم لمراقبة اللقاء بين الدول الصناعية السبع وروسيا. وانتشار قوى الامن ملفت للانظار فهناك جندي او شرطي كل مئة متر في الشوارع الخالية, في حين يتولى عدد كبير منهم حراسة مداخل الفنادق. وخصص ما تبقى من الاموال لتشييد منشآت جديدة من بينها (مركز دولي لوسائل الاعلام) سيتم هدمه بمجرد انتهاء القمة في ضواحي مدينة ناغو التي لا يتجاوز عدد سكانها 55 الف نسمة وتقع في الجزء الاقل اكتظاظا بالسكان من الجزيرة. واوضح المسئول في الوزارة (لقد اتينا لمعاينة المدينة بعد اختيارها لاستضافة القمة وتبين لنا انه من المستحيل تنظيم القمة بالمنشآت الموجودة قبلا) . ووضعت بتصرف الصحافيين الثلاثة الاف المنتظر وصولهم الى المركز الاعلامي اجهزة كمبيوتر موصولة بالانترنت مجانا بالاضافة الى شاشات تلفزيون عملاقة علقت على الجدران تعرض صورا رقمية كلفة كل منها اكثر من مليون ين (عشرة الاف يورو). ومما يلفت الانتباه الى كلفة القمة, تعهد المنظمين قبل عامين باعتماد اطار (اكثر حميمية) لاجتماعاتهم التي باتت شبه روتينية. وقد تم تطويق قطاعات كاملة من الجزيرة نظراً لاستيلاء قسم من السكان المحليين الذين حرموا من تدفق السياح الى جزيرتهم بعدما اعتاد السياح زيارتها في يوليو. وقد تم تجنيد اكثر من 20 الف جندي وعنصر من خفر السواحل للقيام بالدوريات وتوفير الحماية براً وبحراً وجوا وفي محيط ناجو. وقد طالب آلاف اليابانيين ـ 25 الفا بحسب المنظمين ـ عشية انعقاد القمة باقفال القواعد العسكرية الامريكية التي تحتل 20% من مساحة اراضي الجزيرة. وقد تظاهروا في ظل حرارة مرتفعة جداً دون حوادث للتنديد بالعبء الضخم الذي تئن تحته اوكيناوا باسم التحالف الياباني الامريكي. ـ أ.ف.ب