شاركت شخصيات سورية وعربية عدة بعد ظهر أمس الخميس في مراسم ذكرى مرور اربعين يوما على وفاة الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد في مسقط رأسه القرداحة, وأكد الحاضرون على دعمهم للرئيس الجديد حتى تتحرر جميع الأراضي العربية المحتلة. وشارك الرئيس السوري بشار الاسد واعضاء الحكومة السورية ووفود من بلدان عربية وخصوصا لبنان ومصر في والامارات التي مثلها مانع سعيد العتيبة الذي ألقى قصيدة رثاء بهذه المناسبة. وتمثل لبنان على ارفع المستويات عبر وفد يضم الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الوزراء سليم الحص كما حضر المراسم الامين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله. وشارك في المراسم الامين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد والمستشار السياسي للرئيس المصري اسامة الباز. وحضر ايضا النائب العربي الاسرائيلي عزمي بشارة والشاعر الفلسطيني سميح القاسم. وافتتح نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام, رفيق الراحل لاكثر من 30 عاما, المراسم بكلمة القاها باسم حزب البعث الحاكم في سوريا منذ عام 1963. وقال خدام انه عرف (طوال ثلاثين عاما رئيسا وقائدا فذا ومفكرا سياسيا كانت الوحدة العربية طموحه في كل لحظة) . واضاف (كان التحرير الهدف الرئيسي في كفاحه حتى اللحظة الاخيرة من عمره, فلقد كافح من اجل فلسطين وحارب من اجل سوريا وناضل من اجل لبنان) . وتابع خدام ان الاسد (اختار السلام طريقا لتحرير الارض واستعادة الحقوق وبقي صامدا حتى رحيله. كان يؤلمه موقف فيه تفريط او تنازل او ضعف او انصياع لضغط اجنبي) . وختم قائلا (ان حزبك وجماهير شعبك يؤكدون لك العهد باستمرار الكفاح من اجل الاهداف التي اقسمنا يمين الولاء لها. ان حزبك سيتابع الطريق مستنيرا بنهجك مسترشدا بفكرك بقيادة الرفيق بشار) . وكشف العماد أول مصطفى طلاس وزير الدفاع الذي لازمه قرابة خمسة عقود كرفيق وشريك في مراحل النضال التي مرت بها سوريا بعضا من مواقف الرئيس السوري التي لم يعرفها عنه الكثيرون وخاصة أثناء حرب اكتوبر وحرب الاستنزاف ومفاوضات فك الارتباط ومعارك جبل الشيخ وسوق الغرب في بيروت اضافة للمواقف والأوامر التي كان يوجهها الرئيس الراحل للعماد طلاس بصفته وزيرا للدفاع في مواجهة عملية الاجتياح التي قام بها الجيش الاسرائيلي عام 1982. وذكر العماد طلاس حادثة جرت بين الرئيس الأسد وهنري كيسنجر أثناء المفاوضات التي أعقبت حرب اكتوبر عندما وجد وزير الخارجية الأمريكي كيسنجر الصلابة والعناد في مواقف الأسد حين قال نحمد الله ان الرئيس الأسد ليس رئيس دولة عظمى وإلا كان قد أربكنا. وبدوره, قال نصرالله (نعاهد روحك العظيمة على متابعة المسيرة مع نجلكم العزيز بشار الاسد حتى استعادة كل شبر من الارض اللبنانية المحتلة والارض السورية المحتلة ونؤكد لك ان فلسطين التي كانت في قلبك وضميرك ستعود الى الامة يوما ما) . وقال محمد علي ابطحي ممثل الرئيس الايراني في المراسم التي القى خلالها شقيق الراحل جميل الاسد كلمة العائلة, انه واثق من ان ايران وسوريا ستستمران بالسير جنبا الى جنب وان الحكومة والشعب المسلم في ايران يدعمان الرئيس السوري بشار الاسد. وبهذا الاحتفال التأبيني يبدأ الرئيس بشار الأسد غدا السبت مهامه الرئاسية دون أي اعتبارات دستورية أو أي علاقة لها بفترة الحداد كما كان الوضع خلال الأربعين يوما الماضية, فقبل أيام أدى القسم الدستوري وأمس انتهت فترة الحداد. دمشق ـ يوسف البجيرمي
