أصدر المدعي العام الاشتراكي في مصر أمس تقريرا يدين قيادات حزب العمل المعارض والمجمد نشاطه ويفسح المجال لتحقيقات أخرى يجريها الجهاز حول تسعة اتهامات يتضمنها التقرير ويرجح احالة بعضها إلى النيابة العامة. ووجه التقرير الذي أعلنه المستشار جابر ريحان نقدا لاذعا لقيادات الحزب موجها إليهم تسعة اتهامات هي: أولا : الارتباط بجماعة الاخوان المسلمين المحظورة قانونا والتعاون مع عناصر من جماعات ارهابية, وادخال بعضها إلى هيكله التنظيمي, وهي تهمة تصل عقوبتها قانونا إلى الحبس 15 عاما لقيادات الحزب. ثانيا : أفسحت صحيفة الحزب (الشعب) المجال لقيادات الاخوان بالنشر للدعوة والترويج لأفكار تهدد الوحدة الوطنية للبلاد, وهي تهمة تصل عقوبتها من ثلاث سنوات إلى 15 عاما. ثالثا : قامت قيادات الحزب بتغيير البرنامج المرخص للحزب به, وكذلك شعار الحزب من (الله ـ الشعب) إلى (الإسلام هو الحل) وتغيير رمز الحزب من (الترس والسنبلة) إلى (الترس والهلال) . وقال تقرير المدعي الاشتراكي ان تغيير شعار الحزب ورمزه وبرنامجه, بما يضر بالوحدة الوطنية هي تهمة تتراوح عقوبتها من ثلاث إلى 15 سنة. رابعا : عدم اعلان قيادات الحزب عن مصادر تمويل نشاطاته وجريدته, وهو ما يستحق نفس العقوبة في التهمة الثالثة. خامسا : دعوة قيادات الحزب المواطنين للتبرع, دون الحصول على التراخيص اللازمة والأمر العسكري الصادر في هذا الشأن, وهي تهمة قد يحال المسئول عنها إلى المحاكمة عسكريا. سادسا : عدم اعلان الحزب عن أسماء وبيانات المتبرعين, بالمخالفة لقانون الأحزاب. سابعا : اهمال الحزب وامتناعه عن اعداد ميزانيات سنوية, وتغيير البنوك المفروض أن يتعامل معها إلى بنوك أخرى, وعقوبة ذلك السجن من عام إلى خمسة أعوام. ثامنا : عدم اخطار رئيس لجنة الأحزاب بتعديلات تم اجراؤها في الحزب وتغيير اسمه بحذف كلمة اشتراكي, وزيادة عدد أعضاء اللجنة التنفيذية إلى 55 عضوا دون سند قانوني. تاسعا : عدم قيام رئيس الحزب باخطار لجنة الأحزاب بالزيارات الخارجية والاتصال بقيادات سياسية لدول أخرى, بالمخالفة لقانون الأحزاب. وكانت لجنة شئون الأحزاب برئاسة الدكتور مصطفى كمال حلمي رئيس مجلس الشورى قد قررت في شهر مايو الماضي وقف نشاط الحزب وجريدته وعدم الاعتداد بأي من المتخاصمين حول رئاسة الحزب واحالة مخالفاته إلى المدعي العام الاشتراكي للتحقيق فيها ومن المقرر احالة تلك المخالفات إلى محكمة الأحزاب السياسية بمجلس الدولة التي تقرر استمرار الحزب أو الغاء ترخيصه بسبب ما ارتكبه من مخالفات ثبتت من التحقيقات التي أجراها المدعي العام الاشتراكي.