استعاد لبنان أمس وفي اليوم الثالث من تحقق خبراء لبنانيين ودوليين من ازالة الخروقات الاسرائيلية مساحة كيلومترين مربعين كانت اسرائيل اغتصبتهما منذ العام 1948 ومضى على احتلالهما 52 عام. واوضح التلفزيون اللبناني ان الحكومة الاسرائيلية نقلت الشريط الشائك الذي يفصل الحدود بالقرب من مستوطنة المنارة الاسرائيلية ومقابل قريتي حولا وميس الجبل اللبنانيتين. واضاف ان رئيس الفريق اللبناني المكلف التحقق من الخروقات الاسرائيلية المقدم امين حطيط ازال البوابة المؤدية الى تلك المنطقة. ونقل التلفزيون عن حطيط قوله (احسست وانا افتح البوابة كمن يفتح ابواب الجنة لنستعيد الحقوق اللبنانية لشعبنا ولاجيالنا الماضية والحاضرة والآتية) . وتوجه الخبراء اللبنانيون وخبراء قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان أمس للمرة الاولى الى الموقع الاسرائيلي السابق في تلة عباد المطلة على مستوطنة كريات شمونة وحيث لا يزال جنود اسرائيليون موجودون على قسم من هذا الموقع. وافادت مصادر من الخبراء ان عمليات التحقق من ازالة الخروقات ستستمر اليوم ويمكن ان تستغرق اياما عدة. وتمتنع تلك المصادر منذ الاثنين عن اعطاء اي تفاصيل حول عمليات التحقق الجارية. واذا تم تأكيد ازالة الخروقات, فسيؤدي ذلك الى انتشار القوات الدولية في المنطقة التي كانت تحتلها اسرائيل من جنوب لبنان طيلة 22 عاما وانسحبت منها في 24 مايو الماضي. وكان مجلس الامن الدولي صادق في 23 يونيو الماضي بناء على توصية من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان على انسحاب الجيش الاسرائيلي الى ما وراء (الخط الازرق) . الا ان الحكومة اللبنانية عارضت انتشار القوات الدولية قبل ازالة الخروقات الاسرائيلية التي احصت قوات الامم المتحدة تسعة منها وطلبت من اسرائيل ازالتها. وكان ممثل اسرائيل لدى الامم المتدة يهودا لانكري (اكد) الجمعة في رسالة الى عنان (تعهد اسرائيل بتصحيح ما اعتبرته الامم المتحدة انتهاكات مادية لخط الانسحاب) من جنوب لبنان. وينص القرار 425 الصادر عن مجلس الامن الدولي في العام 1978 على انتشار القوات الدولية بمجرد التحقق من الانسحاب الاسرائيلي من المنطقة المحتلة سابقا من جنوب لبنان (لاعادة السلام والامن الدوليين ومساعدة الحكومة اللبنانية على تأكيد استعادة سلطتها الفعلية على المنطقة) . أ.ف.ب