أعرب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس السوري بشار الأسد عن دعمهما لعملية السلام في الشرق الأوسط ودعيا إلى توثيق العلاقات بين الدول العربية, فيما أعلنت سوريا انها وافقت على تزويد الأردن بكميات من المياه للمرة الثانية خلال عامين. وجاءت تلك التطورات خلال زيارة قصيرة قام بها العاهل الأردني أمس إلى العاصمة السورية لتهنئة الرئيس السوري على تسلمه رسميا لمهام منصبه. وقالت وكالة الأنباء الأردنية ان الزعيمين استعرضا الموقف الراهن في المنطقة خاصة تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط. وأضافت ان الملك عبدالله الثاني والرئيس بشار الأسد أكدا مجددا دعمهما للجهود الرامية لدفع المسيرة السلمية حتى يتحقق السلام العادل والدائم وتتم استعادة الحقوق المشروعة. كما أكد الزعيمان ضرورة دعم التضامن العربي له. ورغم التقارير التي أشارت في وقت سابق إلى احتمال أن تستغرق زيارة العاهل الأردني يومين إلا ان الملك عبدالله غادر دمشق في نفس اليوم أمس بعد زيارة قصيرة عقد خلالها مع الرئيس السوري مباحثات رسمية بحضور وفدي البلدين. يذكر ان الأردن كان قد لعب دورا رئيسيا في المباحثات السورية - الاسرائيلية وذلك منذ أن تسلم الملك عبدالله مقاليد الحكم عقب وفاة والده الملك حسين. وأعلن جبران كورية المتحدث باسم الرئاسة السورية ان الرئيس السوري وافق على تزويد الأردن بكميات جديدة من المياه. وقال كورية: (ان الرئيس الأسد وافق على تأمين ما يمكن من المياه للأردن الشقيق بالتنسيق بين سلطات المياه في البلدين. ولم تعط أية توضيحات حول كمية المياه التي تستعد دمشق لتأمينها للأردن. ويأتي هذا القرار في ظرف تشهد فيه سوريا شحا في المياه بعد سنتين من الجفاف تأثر منها بالخصوص مخزون المياه الجوفية على غرار ما تشهده بقية بلدان المنطقة. وفي مايو 1999 زودت سوريا الأردن بثمانية ملايين متر مكعب من مياه الشرب لمساعدته على مواجهة الطلب المتزايد على المياه في الصيف. وقد تم ضخ مليوني متر مكعب من المياه شهريا خلال أربعة أشهر من سد سهم الجولان السوري في جنوب غربي سوريا عبر نهر اليرموك في اتجاه محطة قريبة من العاصمة الأردنية. كما وصل إلى دمشق أمس الدكتور عصمت عبدالمجيد الأمين العام للجامعة العربية للمشاركة في تأبين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بمناسبة ذكرى الأربعين على وفاته التي توافق اليوم الخميس. كما توجه الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك على رأس وفد كبير في زيارة لسوريا تستغرق ثلاثة أيام للمشاركة في مراسم تأبين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد. وصرح الدكتور الباز بأنه سيلقي كلمة في مراسم التأبين التي ستقام اليوم الخميس في بلدة القرداحة مسقط رأس الرئيس السوري الراحل.